أخبار السياسة المحلية

حشد كبير في كسلا يتحدى التحذيرات لتأييد (مسار الشرق)

كسلا – صقر الجديان

حشد رجل الدين سليمان علي بيتاي وعشائر متحالفة معه، الآلاف لدعم مسار الشرق المضمن في اتفاق السلام، على الرغم من منع الحكومة المحلية للتجمعات.

وتسبب مسار الشرق المضمن في اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والجبهة الثورية في 3 أكتوبر الفائت، في إحداث توترات اجتماعية اتخذت طابعا قبلياً، بين المناوئين للمسار والداعمين له.

ويرفض ناظر قبيلة الهدندوة محمد علي ترك المسار، فيما يدعمه رجل الدين ذو النفوذ الواسع سليمان علي بيتاي الذي يحظى بتأييد وتحالف مع قبائل بينها البني عامر والحباب.

وقال شهود عيان، لـ “صقر الجديان”، السبت: “احتشد آلاف الناس في محلية تلكوك التابعة لولاية كسلا، تلبية لدعوة سليمان علي بيتاي، لحضور مؤتمر يدعم مسار الشرق”.

وأشاروا إلى أن المؤتمر أُقيم في منطقة تلكوك التي تبعد عن مدينة كسلا نحو 20 كيلو متر، على الرغم من منع سلطات حكومة كسلا إقامة أي فعاليات جماهيرية.

وأصدرت لجنة الامن بولاية كسلا في اجتماعها برئاسة امين عام الحكومة الوالي المكلف الطيب محمد الشيخ الجمعة بيانا أكدت فيه عدم السماح بقيام اي فعاليات أو تجمعات لأي جهة اوجهات تحت أي مسمى الا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من اللجنة، لكن المحتشدين لم يكترثوا لأوامر الحكومة.

وقال شهود عيان، لـ”صقر الجديان”، إن قوى الأمن أغلقت الجسر الرابط بين شرق وغرب مدينة كسلا، وهو جسر يقع قرب مقر الحكومة.

وأشاورا إلى أن قوى الأمن عززت من تواجد عناصرها في مراكز حيوية بالمدينة، إثر عودة التوتر إلى كسلا، بعد جريمة قتل وقعت الجمع، وسط مخاوف من أن تتخذ طابعا قبيليا، يمكن أن تجدد النزاع في الولاية.

وقال بيتاي إنهم يرفضون قيام حرب في شرق السودان، حيث إنها لا تجلب سوى الموت والخراب، لكنه أشار إلى أنه “حال لم تتوقف حكومة ولاية كسلا عن استفزازتها، فإن الاستيلاء سيتم في غضون 10 دقائق”.

وانتقد سليمان بيتاي حكومة كسلا والسلطات التنفيذية بشدة كذلك لمنعها وفداً اعلامياً من تغطية مؤتمر تلكوك.

ولوح بإغلاق الطرق الرئيسية في كسلا واقامة اعتصام أمام مقر حكومة الولاية للاحتجاج على تعامل السلطات الذي وصفه بغير الحكيم.

وأوصى المؤتمر بالعمل على تحقيق مصالحة بين المكونات الاجتماعية في شرق السودان وتقسيم السلطة والثروة بطريقة عادلة بين هذه المكونات وتجريم خطاب الكراهية وسيادة حكم القانون في القانون حيال النزاعات القبلية التي عجز العرف عن حلها وبسط هيبة الدولة.

وطالب المؤتمر بعقد مجلس استشاري من قيادات الإدارة الأهلية بشرق السودان تكون مهامه معالجة الأزمات التي تطرأ، على أن يُربط هذا المجلس الاستشاري برئيس مجلس الوزراء. علاوة على التحقيق مع اللجان الأمنية وكل من له صله النزاعات القبلية في ولايات القضارف وكسلا وبورتسودان.

واقترحت توصيات المؤتمر إعادة هيكلة الدولة السودانية واعتماد نظام الحكم الفيدرالي، كما طالبت بالإسراع في تنفيذ اتفاق مسار الشرق والإسراع في انعقاد المؤتمر التشاوري لقضايا شرق السودان، وهو مؤتمر أقر المسار المختلف عليه قيامه وتضمين توصياته في الاتفاق.

وبدأ التوتر يعود إلى مدينة كسلا بعد فترة هدوء نسبي، إثر قيام قوى الأمن إغلاق الجسر الرابط بين شرق وغرب المدينة دون إبداء أسباب.

وتحاول أطراف النزاع في شرق السودان، حشد آلاف الأنصار بين الحين والآخر، لدعم وجهات نظرهم وللضغط على الحكومة السودانية في اتجاه تنفيذ مطالبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى