«درع السودان» تقلل من أحداث «ود مدني» وتتحدث عن احتواء الموقف

مدني – صقر الجديان
قللت قوات درع السودان، السبت، من الأحداث التي وقعت في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة وسط السودان، معلنة احتواء الموقف.
وأفادت وسائل إعلام محلية بإطلاق عناصر درع السودان النار قرب الفرقة الأولى مشاة وهي مقر الجيش في ود مدني، مساء الجمعة، بعد محاولة أفراد من القوات المسلحة التدخل لإنهاء خلافات في مستشفى بالمدينة.
وقالت قوات درع السودان، في بيان، إن استخبارات الفرقة الأولى وقائدها في ولاية الجزيرة حَلّا موقف الأحداث في ود مدني بـ”حكمة ومسؤولية وفق السياق والتنسيق المتبع”.
وكشفت عن تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أنها بدأت بتوجه مجموعة من عناصرها برفقة ضابط في القوات برتبة رائد إلى مستشفى في المدينة بغرض التبرع بالدم لمريض، دون أي مظهر عسكري من حيث التسليح أو الزي العسكري.
وأضافت: “أبرز قائدهم هويته لطاقم الحراسة في بوابة المستشفى وأوضح سبب وغرض حضورهم، وقد كان ظرف المريض الحرج يستدعي تسهيل المهمة بأعجل ما يمكن، ولكن حدث سوء تقدير وفهم من جانب حراس البوابة”.
وذكرت أن سوء التقدير والفهم أدى إلى مشادة كلامية وملاسنات تطورت إلى اشتباك محدود بالأيدي، على إثرها جرى استدعاء الشرطة العسكرية في الفرقة الأولى، والتي تدخلت في الوقت المناسب.
وتشكّلت قوات درع السودان على يد أبو عاقلة كيكل، الذي قاد قوات الدعم السريع للسيطرة على ولاية الجزيرة في أواخر ديسمبر 2023، قبل أن ينشق عنها في أكتوبر 2024 وينضم إلى الجيش ليشارك معه في استعادة الولاية.
وأوضح البيان أن عناصر الشرطة العسكرية اصطحبت الرائد وأفراد درع السودان إلى مقر الفرقة الأولى، حيث اتصل الرائد بوحدته، مما استدعى تحرك قوات من الشرطة العسكرية التابعة لدرع السودان إلى مقر الفرقة لتدارك أي تصرفات غير مرغوب فيها.
ونفى البيان حدوث أي إطلاق نار أو أي شكل من أشكال مخالفة الانضباط من جانب أفراد درع السودان تجاه أي من منشآت أو أفراد القوات المسلحة.
وقال عضو المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، محمد صلاح الدين، إن “التفلّتات التي شهدتها ولاية الجزيرة من قوات درع السودان وغيرها من المجموعات المسلحة العاملة داخل نطاق سيطرة الجيش”.
وأشار إلى أن انفلات الأمن في الجزيرة، من منظور القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي السوداني، تقع مسؤوليته مباشرة على الجيش، باعتباره الجهة التي تملك السيطرة الفعلية على الأرض والقدرة القانونية على المنع والضبط.
وأضاف: “مبدأ المسؤولية القيادية يُحمّل القيادة المسؤولية متى علمت أو كان يجب أن تعلم بوقوع الانتهاكات ولم تتخذ إجراءات كافية لتفاديها أو محاسبة مرتكبيها، وهو ما يجعل الجيش مسؤولًا قانونيًا عن هذه الأفعال بحكم سيطرته وواجباته في حماية المدنيين ومنع الجرائم”.
وأصدر قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، مرسومًا في أغسطس الماضي بوضع القوات المتحالفة مع الجيش خلال الحرب تحت إمرة وقانون القوات المسلحة، لضبط الانتشار العسكري في المدن.




