تجدد المواجهات بين القوة المشتركة وقوات تأسيس قرب الحدود مع تشاد

دارفور – صقر الجديان
تجددت، الجمعة، المواجهات العسكرية بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى، قرب الحدود مع تشاد، وسط تضارب في الأنباء بشأن حقيقة السيطرة الميدانية على الأرض.
في وقت قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إن قواتهم دكت حصون “مليشيا الجنجويد” في محوري شمال دارفور وغرب دارفور.
وأقسم مناوي أن المعركة ماضية حتى يقتص من المجرمين “ويعود أهلنا إلى منازلهم وقراهم أعزاء آمنين وتجتث هذه المليشيا من جذورها وتطوى صفحتها الدموية إلى غير رجعة”.
وفي 24 ديسمبر الماضي أطلقت الدعم السريع وحلفاؤها في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) عملية عسكرية واسعة في المناطق الشمالية الغربية من ولاية شمال دارفور مكنتها من السيطرة على بلدات: أبو قمرة، وأمبرو، وكرنوي، قبل أن تتراجع بعد ضربات عنيفة نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش على تمركزاتها.
وترافق الهجوم مع انتهاكات واسعة ارتكبها عناصر قوات تأسيس، شملت أعمال نهب واعتقالات وقتل على أساس عرقي، طالت آلاف المدنيين.
وقالت مصادر عسكرية إن “قوات الدعم السريع، مدعومة بمقاتلين من عناصر تابعة لتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، ومجموعة تتبع لفصيل العدل والمساواة التي يقودها سليمان صندل هاجمت منذ وقت مبكر تمركزات القوة المشتركة في بلدة جرجيرة وهو ما أدى لانسحاب القوة المشتركة لداخل الطينة”.
وأفادت المصادر بأن القوة المشتركة عادت مرة أخرى وتمكنت من إعادة السيطرة على البلدة، بدعم من الطيران المسيّر الذي نفّذ ضربات استهدفت أهدافاً متحركة لقوات تأسيس في محيط جرجيرة، إضافة إلى مواقع أخرى قرب مدينة كُلبس بولاية غرب دارفور.
ونشر الطرفان، قوات تأسيس والقوة المشتركة، مقاطع فيديو عبر منصات موالية لهما أظهرت ما زعما أنه السيطرة على البلدة في وقت لا تزال المعلومات الميدانية حول السيطرة الفعلية على الأرض متضاربة.
وتُعد بلدة جرجيرة ذات موقع استراتيجي يربط بين ولايتي شمال وغرب دارفور إذ تبعد نحو 30 كيلومتراً جنوب مدينة الطينة، وأكثر من 100 كيلومتر شمال مدينة الجنينة، كما تعد البلدة نقطة دفاع متقدمة استخدمها حلفاء الجيش السوداني لحماية تمركزاته في الطينة ومناطق أخرى قرب الحدود مع تشاد.
وتسببت هجمات قوات تأسيس على محليات “الطينة، امبرو وكرنوي” بولاية شمال دارفور والتي تقطنها بشكل رئيسي عرقية الزغاوة، في تشريد الآلاف وتدهور الوضع الإنساني بشكل حاد حيث فرّ السكان نحو الوديان والكهوف في ظروف قاسية، وأفادت تقارير بأن قوات تأسيس نهبت الأسواق والمستشفيات.



