لجنة نقابية ترفض إلغاء تراخيص مدارس في «الخرطوم» دون إجراء قضائي

الخرطوم – صقر الجديان
أبدت لجنة المعلمين السودانيين، السبت، رفضًا قاطعًا لقرار السلطات إلغاء تراخيص مدارس خاصة في ولاية الخرطوم دون سند قانوني أو إجراء قضائي.
وقررت وزارة التربية والتعليم في 5 يناير الحالي إلغاء تصاديق 11 مدرسة خاصة في أمبدة وشرق النيل وجبل أولياء، بذريعة تعاون مؤسسيها مع قوات الدعم السريع.
وقالت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان، إنها “ترفض بصورة قاطعة أي قرارات تعسفية تمس المؤسسات التعليمية دون سند قانوني واضح أو إجراءات قضائية عادلة”.
وأشارت إلى أنها تابعت إلغاء تصاديق عدد من المدارس في الخرطوم، على خلفية اتهامات وُجهت لمؤسسي تلك المدارس بالتعاون مع قوات تأسيس، دون تقديم أي أدلة موثقة أو إجراءات قانونية شفافة ضمن حق الدفاع والمحاكمة العادلة.
وطالب البيان وزارة التربية والتعليم في ولاية الخرطوم بالكشف عن الأسس القانونية التي استندت إليها قرارات إلغاء تراخيص المدارس، مع تمكين المتضررين من حقهم في الطعن والتقاضي.
وحذر من خطورة تسييس التعليم والزج بالمؤسسات التربوية في أتون الصراع السياسي والعسكري، نظرًا لآثاره المدمرة على مستقبل الأجيال.
وتنشط السلطات في إلغاء تراخيص ومصادرة جميع المؤسسات التابعة لقوات تأسيس أو عناصره في الخرطوم.
واستنكرت لجنة المعلمين ما سمّته بعسكرة العملية التعليمية، ومحاولات فرض الوصاية الأمنية على المدارس والمعلمين والطلاب.
وأضافت: “التعليم يجب أن يظل فضاءً محايدًا وآمنًا، لا يُستخدم كأداة للانتقام أو التصنيف السياسي، حيث إن استقرار العملية التعليمية يعد ركيزة أساسية لبناء السلام والعدالة في السودان”.
ولا يزال 13 مليونًا من أصل 17 مليون طفل في سن الدراسة خارج المدارس، بينهم 7 ملايين سُجّلوا في المدارس دون القدرة على الالتحاق بها بسبب استمرار النزاع والنزوح، فيما يواجه الـ6 ملايين الباقون خطر فقدان فرصتهم في التعليم، وفقًا لتحليل أجرته منظمة أنقذوا الأطفال في 11 سبتمبر الماضي.




