أخبار السياسة المحلية

الطيران الحربي يقصف معقل رئيسي لـ«الشعبية» في النيل الأزرق للمرة الأولى

الدمازين – صقر الجديان

قالت مصادر عسكرية إن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني شن، الأحد، غارات جوية على منطقة يابوس في إقليم النيل الأزرق، التي تُعد معقلاً للحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو.

فيما قال مسؤول رفيع، أن قوات الدعم السريع وحلفاءها مازالوا يواصلون حشد آلاف المقاتلين قرب محليتي الكرمك وقيسان على الحدود مع إثيوبيا، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.

ويأتي الهجوم الجوي الذي نفذه الجيش كإجراء استباقي لتحركات قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، التي تستعد لشن هجمات على مناطق في إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية.

وقالت مصادر عسكرية إن “الطيران الحربي التابع للجيش السوداني استهدف منذ وقت مبكر من صباح اليوم شاحنات امداد ومعسكرات تجميع مقاتلين في بلدة يابوس في اقليم النيل الأزرق”.

وتعد هذه المرة الأولى التي يشن فيها طيران الجيش السوداني هجوماً على معقل الحركة الشعبية لتحرير السودان في منطقة يابوس منذ إعلان الحركة تشكيل تحالف لسودان التأسيسي “تأسيس” إلى جانب قوات الدعم السريع، حيث ينشط الطرفان معاً في المناطق الجنوبية من إقليم النيل الأزرق.

فيما أفاد مسؤول حكومي رفيع المستوى بأن الحكومة المركزية وحكومة إقليم النيل الأزرق لا تزالان تتابعان وتراقبان تدفق آلاف المرتزقة من إثيوبيا وجنوب السودان، إلى جانب عناصر قادمة من دولة كولومبيا، تم رصد وصولهم إلى مناطق قريبة من محليتي الكرمك وقيسان على الحدود مع إثيوبيا.

وأوضح المسؤول أن منطقة أصوصا بإقليم بني شنقول قمز الإثيوبي ما زالت تستقبل طائرات شحن إماراتية قادمة من منطقة بونتلاند في إقليم صوماليلاند الانفصالي، تحمل إمدادات عسكرية وخبراء أجانب يشرفون على تشغيل الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي.

وأضاف أن الجيش السوداني، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة ومقاتلين من قوات درع السودان، قام بنشر قواته في جميع المناطق المتوقع استهدافها بهجمات خلال الأيام القليلة المقبلة.

تحركات مكثفة للدعم السريع داخل إثيوبيا والجيش يؤكد استعداده لصد أي عدوان على اقليم النيل الأزرق

وقالت مصادر محلية إن تحركات مكثفة تقودها قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع حلفائها في الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، تجري داخل الأراضي الإثيوبية، في إطار الاستعداد لشن هجوم عسكري يستهدف محليات بولاية النيل الأزرق.

وكانت تقارير إعلامية قد أفادت في وقت سابق بأن دولة الإمارات أنشأت معسكرات لتدريب عناصر من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقة أصوصا بإقليم بني شنقول–قمز الإثيوبي، إلى جانب إقامة مراكز لتخزين العتاد العسكري القادم من أبوظبي، بحسب تلك التقارير.

وتشير هذه التطورات، وفقاً للمصادر، إلى نية قوات الدعم السريع وحلفائها مهاجمة محليتي الكرمك وقيسان، مؤكدةً أن المناطق المحاذية للحدود السودانية شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية توافداً كبيراً لعناصر الدعم السريع.

ويوم الجمعة الماضي اختتم اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، قائد الفرقة الرابعة مشاة، زيارة ميدانية تفقد خلالها القوات في عدد من المحطات والنقاط المتقدمة.

وخلال الزيارة، جدد التأكيد على جاهزية القوات المسلحة لدحر ما وصفها بالمليشيا الإرهابية، والاستعداد للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار إقليم النيل الأزرق.

وأشاد قائد الفرقة الرابعة بثبات القوات وروحها المعنوية العالية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستظل صمام أمان للوطن والمواطن، ولن تسمح لأي جهة بزعزعة الأمن أو المساس بالسيادة الوطنية، مع الاستمرار في ما وصفها بـ”معركة الكرامة” حتى تطهير كل شبر من البلاد وبسط الأمن والاستقرار في ولاية النيل الأزرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى