أخبار السياسة المحلية

أفواج جديدة من نازحي الكرمك تصل إلى الدمازين إثر تزايد قصف المسيرات

الكرمك – صقر الجديان

أجلت شاحنات للجيش مئات السكان من مدينة الكرمك جنوبي إقليم النيل الأزرق إلى الدمازين عاصمة الإقليم الواقع أقصى جنوب شرق السودان.

ووصل الدمازين فوج جديد من نازحي الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية إثر تزايد استهداف المسيرات للمدينة خلال اليومين الماضيين.
وقال محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي في تصريح صحفي إن الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا على أحياء مدينة بالكرمك اضطرت المواطنين للنزوح مجددا إلى الدمازين.

وأشار إلى وصول نحو 80 أسرة – حوالي 300 شخص – إلى الدمازين، إلى جانب نحو 1900 نازح من الكرمك وصلوا الدمازين الأيام الماضية.

وأوضح المحافظ الذي استقبل النازحين بمخيم الكرامة 3 في الدمازين أن هناك حوالي 1500 نازح عالق بمدينة الكرمك بعد أن فروا إليها من مناطق ديم منصور وخور البودي الواقعة جنوبي المحافظة بسبب المعارك وسيطرة تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على هذه المناطق، منوها إلى أن النازحين العالقين بالكرمك يبحثون حاليا عن وسائل تنقلهم إلى الدمازين.

وكانت شاحنات للجيش قد ساعدت في إجلاء ثمانين أسرة نازحة من الكرمك إلى الدمازين، وصلت في ظروف إنسانية وصحية صعبة بعد قطع طريق وعرة لمسافة حوالي 150 كيلومتر.
وقال مسؤول المنظمات في وزارة الرعاية الاجتماعية بإقليم النيل الأزرق أحمد حسين لسودان تربيون، إن استمرار تدفق النازحين إلى الدمازين يضع السلطات تحت ضغط احتياجات في مواد الإيواء، خاصة أن النازحين يستعينون بالمواد المحلية في تشييد غرف تقيهم أشعة الشمس.

وأشار حسين إلى احتياجات أخرى في مجال توفير الغذاء والرعاية الصحية.

من جانبه أدان حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد بادي العمدة في تصريح صحفي هجوم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا على الأعيان المدنية بمحافظتي الكرمك وقيسان.

وأفاد الحاكم بأن مسيرات الدعم السريع والحركة الشعبية استهدفت عدداً من المرافق الخدمية، ودمرت مدرسة بمحافظة قيسان، وعدداً من منازل المدنيين، إضافةً إلى موقع الكهرباء بمحافظة الكرمك.

وقال إن استهداف الأعيان المدنية وترويع المواطنين الآمنين يُعدّ جريمةً ضد الإنسانية وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وهو ما يستوجب المحاسبة والعقاب الرادع ضماناً لعدم تكرار مثل هذه الجرائم الشنيعة بحق المواطنين – طبقا لقوله.

ودعا المجتمع الدولي لتصنيف ما اسماه الدعم السريع ومتمردي الحركة الشعبية، مليشيا إرهابية ومحاسبتها على ما ارتكبته من جرائم ضد المدنيين.
وطمأن المواطنين بمحافظتي الكرمك وقيسان وكل مواطني الإقليم بأن القوات المسلحة والقوات المساندة ماضيةٌ لحسم التمرد وتعزيز الأمن والاستقرار حسب تعبيره.

ومنذ يناير الماضي بدأت وتيرة المعارك والقصف بالطيران المسير تزداد في إقليم النيل الأزرق كجبهة قتال جديدة بين الجيش السوداني وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا التي تدين بالولاء للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان.

وتحاول قوات الدعم السريع والحركة الشعبية التقدم من جنوب النيل الأزرق للسيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية والمتاخمة للحدود الإثيوبية.

وقبل اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق في 2005، كانت الكرمك وقيسان مسرحاً للقتال طوال 22 عاما، وفي عام 1987 دخلت المدينتين قوات الجيش الشعبي لتستعيدهما القوات الحكومية بعد عام، ثم عاد الجيش الشعبي وسيطر عليهما في 1997، قبل أن يستردها الجيش السوداني مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى