أميركا تدرج الحركة الإسلامية في السودان على قائمة الإرهابيين العالميين

واشنطن – صقر الجديان
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إدراج الحركة الإسلامية في السودان على قائمة الإرهابيين العالميين، وقالت إنها تعتزم تصنيفها كمنظمة إرهابية الأسبوع المقبل.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إنها “أدرجت جماعة الإخوان المسلمين السودانية على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، مع نيتها تصنيف الجماعة أيضًا كمنظمة إرهابية أجنبية”.
وتأسست الحركة الإسلامية على يد الزعيم الراحل حسن الترابي، بعد خلافات مع جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن تقود انقلابًا عسكريًا في يونيو 1989 عبر ضباط في الجيش موالين أو تابعين لها، وحكمت السودان لأكثر من ثلاثة عقود حتى أطيح بنظامها في أبريل من العام 2019.
وقال البيان الأميركي إن مقاتلي كتيبة البراء بن مالك نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، كما أعدموا مرارًا وبشكل فوري مدنيين استنادًا إلى العرق أو الإثنية أو الاشتباه في انتمائهم إلى جماعات معارضة. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية كتيبة البراء بن مالك في سبتمبر 2025 على قائمة العقوبات، لدورها في الحرب المشتعلة بالسودان.
وحظرت الوزارة على الأميركيين إجراء معاملات تجارية مع الأشخاص أو الكيانات الخاضعة للعقوبات، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في بعض المعاملات أو الأنشطة مع جماعة الإخوان المسلمين السودانية يعرضون أنفسهم لمخاطر فرض عقوبات.
وشددت على أن الانخراط في بعض المعاملات معهم قد يترتب عليه خطر فرض عقوبات ثانوية بموجب السلطات المعنية بمكافحة الإرهاب.
تعليق الوزير
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الوزارة أدرجت جماعة الإخوان المسلمين السودانية على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، كما تعتزم تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 16 مارس الحالي.
وذكر أن جماعة الإخوان المسلمين السودانية تستخدم عنفًا غير مقيد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان وتعزيز أيديولوجيتها الإسلامية العنيفة.
تجديد الدعوة لهدنة
وتعليقاً على العقوبات، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس إن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية يؤكد استخدام واشنطن جميع الأدوات المتاحة لمكافحة الإرهاب، والتصدي للنفوذ الخبيث لإيران، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد المدنيين في السودان.
وبيّن أن الشعب السوداني عانى نتيجة الصراع المستمر، بما في ذلك بسبب أفعال الجهات الضارة والفظائع التي ارتكبها الطرفان في النزاع.
وتنص الخارطة على التوصل لهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر يعقبها وقف إطلاق النار تمهيدًا لإجراء عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.
من جهته اعتبر المحلل السياسي الأميركي كاميرون هدسون أن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية يرتبط بحملة الضغط التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران.




