أخبار السياسة المحلية

السودان يشارك في تحالف تقوده السعودية لحماية الملاحة في البحر الأحمر

الرياض – صقر الجديان 

شارك رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا، في اجتماع عُقد في العاصمة السعودية الرياض يتعلق بتشكيل تحالف لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولم يعلن الجيش السوداني عن هذه المشاركة، لكن صورة نشرها الجيش البحريني أظهرت العطا ضمن رؤساء أركان جيوش السعودية والولايات المتحدة والمالديف والمغرب وبنغلاديش واليمن وسلطنة عُمان والبحرين والكويت والأردن ونيوزيلندا.

وبدأت السعودية، بمشاركة وتنسيق مع الكويت وأكثر من 50 دولة،تشكيل التحالف متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن من هجمات الميليشيات خصوصًا الحوثية.

ويفرض الحوثيون حظرًا على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية منذ 20 يوليو الحالي، كما شنوا هجمات على سفن سعودية في البحر الأحمر، فيما ردت الرياض بغارات جوية على ميناء الحديدة اليمني.
وترأس رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الشريعان، الخميس الاجتماع الأول لرؤساء هيئات الأركان المشاركة في التحالف البحري الدفاعي للمحافظة على حرية الملاحة في «باب المندب»، والذي عُقد في السعودية.

وأكد الشريعان أهمية الممرات المائية، وضرورة المحافظة على سلامة الملاحة الدولية فيها، لاسيما في ظل الظروف الراهنة والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المشاركة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وضمان حرية الملاحة.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن الاجتماع، الذي شهد مشاركة رؤساء الأركان وممثليهم من 43 دولة إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي من أصل (51) دولة ومنظمة تمت دعوتها، ناقش التهديدات المتزايدة للأمن البحري، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية وناقلات الطاقة والبنية التحتية البحرية، وما تشكله من مخاطر على سلامة الملاحة البحرية، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، والاقتصاد الدولي، مشيرة إلى أن المشاركين شددوا على أهمية تعزيز التعاون الدفاعي متعدد الأطراف لمواجهة هذه التهديدات، وردعها، والحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية.

وأضافت أن المشاركين ناقشوا مشروع ميثاق التحالف، ووثائقه المرجعية، وهيكله التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات عمله، وخطوات العمل المستقبلية، بما يضمن بناء إطار مؤسسي فاعل يعزز التعاون الدفاعي البحري بين الدول المشاركة ومواجهة التهديدات المشتركة في «باب المندب»، والبحر الأحمر، وخليج عدن.

وتناول الاجتماع الترتيبات التأسيسية لمشروع التحالف، وفي مقدمتها أن تكون السعودية الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف، وأن تستضيف مقره الرئيس، بما يعكس الثقة الدولية بالدور القيادي للمملكة في تعزيز الأمن البحري الجماعي.

واتفق المشاركون على مواصلة عمل المخططين العسكريين من الدول الراغبة في الانضمام إلى التحالف خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال الإجراءات التأسيسية، بما يشمل استكمال الصيغة النهائية لميثاق التحالف ووثائقه المرجعية، واستكمال الهيكل التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات التشغيل، وتشكيل الأطر والفرق الفنية اللازمة، تمهيدًا لتوقيع الميثاق، وإطلاق التحالف، ومباشرة مهامه.

ويُعد البحر الأحمر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 10% إلى 15% من التجارة البحرية، إضافة إلى نسبة كبيرة من حركة الحاويات وشحنات النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
ونشير الى انه في 6 يناير 2020، وقعت السعودية والسودان وجيبوتي والصومال وإريتريا ومصر واليمن والأردن، ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، لتعزيز الأمن البحري وحماية الملاحة.

وحينها لم تتفق الدول الأعضاء على تأسيس قوة عسكرية مشتركة تحت مسمى المجلس، بل اعتمدت آلية تقوم على التنسيق الأمني والعسكري والدبلوماسي بين الدول الأعضاء مع احترام سيادة كل دولة على مياهها الإقليمية.

واقتصر التعاون على التنسيق وتبادل المعلومات: تعتمد الآلية على رفع مستوى التنسيق العسكري والأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات البحرية (مثل القرصنة، التهريب، والأنشطة الإرهابية) بين القوات البحرية وخفر السواحل للدول المطلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى