اتفاق سوداني مصري على إعادة تأهيل خزان جبل أولياء خلال (16) شهرًا

الخرطوم – صقر الجديان
كشفت وزارة الزراعة والري في السودان، السبت، عن اتفاق مع مصر لإعادة تأهيل خزان جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم خلال 16 شهرًا، على أن يبدأ التأهيل بإنشاء جسر مؤقت.
وفي نوفمبر 2023، قال الجيش إن قوات الدعم السريع قصفت جسر خزان جبل أولياء الواقع جنوب الخرطوم مما أدى إلى تدميره، دون أن يطال القصف منشآت الخزان الأخرى.
وعقدت اللجنة الفنية المعنية بتقييم الحالة الإنشائية لخزان جبل أولياء وإعادة تأهيله -والتي شُكِّلت من الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل بين الخرطوم والقاهرة- اجتماعات مع وزارة الزراعة والري السودانية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الاجتماعات خلصت إلى “توقعات بإنشاء جسر مؤقت خلال الأشهر الأربعة الأولى من بدء تنفيذ إعادة تأهيل خزان جبل أولياء لتسهيل حركة المرور، على أن تكتمل أعمال التأهيل خلال 16 شهرًا”.
وأشارت إلى أن الاجتماعات ناقشت مخرجات الزيارات الميدانية التي نفذها الوفد الفني، بما في ذلك خطة العمل للمرحلة المقبلة، والتي تشمل الأعمال الاستشارية، وتحديد المواصفات الفنية ونقاط العمل، وإعداد جداول الكميات اللازمة لتنفيذ أعمال تأهيل خزان جبل أولياء.
ودعا وكيل وزارة الزراعة والري، ضو البيت عبد الرحمن، إلى الإسراع في أعمال إعادة تأهيل الخزان الذي تعرض للتخريب خلال فترة الحرب، حيث استغلته قوات الدعم السريع معبرًا للآليات الثقيلة وشغّلته بصورة غير مدروسة.
وتحدث عن أهمية التعاون لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمنشأة، خاصة فيما يتعلق بالهويس والجسرالمتحرك المقام عليه.
وجرى إنشاء خزان جبل أولياء، الذي يقع على بعد 44 كيلومترًا جنوب الخرطوم، بين عامي 1933 و1937، بسعة تخزينية تصل إلى 3.5 مليار متر مكعب من المياه، كما يساهم في إنتاج الكهرباء.
ويعتمد آلاف الأشخاص على بحيرة الخزان في صيد الأسماك والزراعة المروية.
وقالت وزارة الموارد المائية والري المصرية إن وزيرها، هاني سويلم، تسلم تقريرًا عن نتائج أعمال زيارة الوفد الفني المصري بشأن تقييم الحالة الإنشائية لخزان جبل أولياء، وبحث الإجراءات المطلوبة لإعادة تأهيله.
وذكرت أن الوفد نفذ معاينات ميدانية مشتركة لمكونات الخزان والمنشآت الملحقة به، بهدف حصر الأضرار وتحديد أولويات التدخل، خاصة في المنشآت المؤثرة في سلامة تشغيل الخزان، كما عقد سلسلة من الاجتماعات مع المختصين بوزارة الزراعة والري السودانية.
وأفادت بأن التقرير تناول التصور الفني المقترح للمرحلة المقبلة، والذي يتضمن تحديد الأعمال العاجلة للصيانة، تمهيدًا لوضع برنامج تنفيذي متكامل لإعادة التأهيل، مع الاستعانة بالخبرات المتخصصة من البلدين.
ووجّه سويلم بمواصلة التنسيق الفني مع الجانب السوداني، وسرعة تحديد الاحتياجات التنفيذية وفقًا لأولويات واضحة.
وأعلن استعداد مصر لتقديم الدعم الفني والخبرات المطلوبة في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين، ودور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في دعم التعاون والتنسيق بشأن المنشآت المائية ذات الاهتمام المشترك.



