القوى المناهضة للحرب تحتج على ترحيب الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار السوداني
أديس أبابا – صقر الجديان
احتجت القوى السودانية المناهضة للحرب على ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار السوداني وربطها بمساعي الآلية الخماسية، ودفعت في هذا السياق بشكوى رسمية الى مفوضية الاتحاد الأفريقي مطالبة بتوضيح رسمي حيال “بيان الترحيب”.
ونوهت المذكرة إلى أن بيان المفوضية الترحيبي بـ”الحوار السوداني–السوداني” خلا تمامًا من أي إشارة إلى هدنة إنسانية أو وقف لإطلاق النار كشرط مسبق، داعمًا بصورة غير مباشرة تقسيم البلاد بقبوله بحوار جزئي في منطقة واحدة من البلاد دون مشاركة الملايين، بل رحّب دون قيد أو تحفظ بمبادرة فردية يتحكم بها طرف واحد من أطراف الحرب.
وتابعت: “هذا التباين الصارخ بين موقف المجلس المعلن وموقف المفوضية يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام المفوضية بقرارات وتوجهات المجلس، ويستدعي توضيحًا رسميًا منها بشأن أساس هذا الترحيب وموقعه من قرارات المجلس ذاتها”.
وأفادت الشكوى بأن ترحيب المفوضية بمبادرة سياسية يقودها ويتحكم بها القائد العسكري لانقلاب 2021، والذي بموجبه عُلّقت عضوية السودان في التكتل القاري، يمثل مخالفة صريحة لروح وجوهر قرار التعليق.
ونفّذ رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، انقلابًا في أكتوبر 2021، أطاح بالحكومة المدنية التي كان يقودها عبد الله حمدوك.
وذكرت الشكوى أن مبادرة الحوار السوداني يتحكم في توقيتها ومكانها وأجندتها عبد الفتاح البرهان، كما تُدار من داخل مناطق سيطرة الجيش، عبر لجنة تهيئة الحوار التي تخضع لإشارات وتوجيهات قائدها، دون أي التزام معلن بوقف العدائيات أو تيسير وصول المساعدات الإنسانية.
ورأت أن بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي، إذ يربط ترحيبه بـ”الحوار السوداني–السوداني”، ويرى في ذلك ارتباطًا داعمًا لمسار الآلية الخماسية في استراتيجية متماسكة، دون أي إشارة إلى المبادئ التي نقلتها “قوى إعلان المبادئ”، يُظهر تجاهلاً لمشاوراتنا معها، ويحوّل بصورة ما مسار الآلية الخماسية – ربما على غير إرادتها ورغبتها – إلى غطاء خارجي لتصميم عملية سياسية يشرف عليها قائد القوات المسلحة، لا تستوفي أيًا من الشروط المعروفة لديكم.
وطالبت الشكوى مفوضية الاتحاد الأفريقي بتوضيح رسمي بشأن ترحيبها بمبادرة الحوار السوداني ومدى اتساقه مع قرارات وبيانات المجلس ومع قرار تعليق عضوية السودان.
ودعت القوى المناهضة للحرب إلى عقد اجتماع مباشر مع الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي، ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، للاستماع إلى وجهة نظرها حول عملية السلام وحيثيات رفض مبادرة الحوار.




