انقسام وخلافات حادة داخل «الخماسية» بشأن زيارة مرتقبة إلى الخرطوم
أديس أبابا – صقر الجديان
ضربت خلافات حادة الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية على خلفية زيارة مزمعة إلى الخرطوم منتصف الأسبوع المقبل، وسط اعتذار ومقاطعة من بعض أعضاء الآلية للرحلة.
وقال مسؤول في إحدى الجهات المشاركة بالآلية إن الخلافات عصفت بمقترح الزيارة للخرطوم، بالتزامن مع الترتيبات لإجراء حوار داخلي، مُرجِعًا التحفظات إلى أن مشاركة الآلية في نشاط يُنظّمه طرف واحد قد يُفقدها حيادها كوسيط دولي، ويؤثر سلبًا على موقفها الشفاف أمام بقية القوى السياسية والمدنية.
ونشبت خلافات جوهرية بين الآلية والقوى السياسية والمدنية وفي مقدمتها تحالف “صمود” حول المنهجية وآليات الإدارة المفروضة للعملية السياسية، حيث ترى القوى المدنية أن الآلية تنحرف عن دورها كـ “ميسّر” محايد لتفرض رؤيتها كـ “مهندس” مسبق للحوار.
وأكّد المصدر أن اجتماعًا عُقد خلال الأيام الماضية، بين مسؤولين في مفوضية الاتحاد الأفريقي وممثلين لجهة إقليمية مشاركة بالآلية، شهد مواجهات وملاسنات ساخنة بشأن البيان الأخير المنشور باسم الاتحاد، والذي رحّب بدعوة الحوار الصادرة عن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.
وكشف المصدر أن رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى لحل الأزمة، محمد بن شمباس، ربما لم يكن على علم ببيان المفوضية ولم يُشارك في إعداده وفق قوله- وهو البيان الذي أثار حفيظة أطراف داخلية وإقليمية نظرًا لكون عضوية السودان بالاتحاد القاري مُجمّدة إثر استيلاء العسكر على السلطة في أكتوبر 2021.
وتأتي هذه الانقسامات عقب جولات تحضيرية عقدتها الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، هدفت خلالها إلى وضع إطار عام للعملية السياسية، واستدعاء القوى المدنية لبناء منصة تفاوضية موحدة تجمع الفرقاء السودانيين، لكنها كُلّلت بالفشل بسبب اعتراض المشاركين على منهجية الآلية الخماسية.




