أخبار السياسة المحلية

بعد تقارير السلاح الكيميائي.. خالد عمر يوسف يهاجم البرهان: «الجنرال يصوّب في الاتجاه الخاطئ»

الخرطوم – صقر الجديان

انتقد الأستاذ خالد عمر يوسف، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، خطاب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن الأخير «يصوب في الاتجاه الخاطئ» عبر مهاجمة قوى الثورة بدلاً من التعامل مع ما وصفها بـ«ورطة» الاتهامات المتعلقة باستخدام السلاح الكيميائي.

وقال خالد عمر يوسف إن البرهان كان الأجدر به، في تقديره، توجيه جهوده نحو معالجة الاتهامات والتداعيات المترتبة عليها، بدلاً من مهاجمة القوى السياسية والثورية، معتبراً أن هذه الاتهامات تحمل «تبعات خطيرة لها ما بعدها».

وانتقد يوسف المسار السياسي للبرهان منذ سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، قائلاً إن الرجل كان بإمكانه أن يسجل موقفاً تاريخياً بالانحياز إلى تطلعات الشعب السوداني، لكنه، بحسب رأيه، اختار مسارات قادته إلى فض الاعتصام والانقلاب العسكري في أكتوبر 2021، قبل أن يجد نفسه في قيادة البلاد خلال حرب ألحقت أضراراً واسعة بالسودان وشردت أعداداً كبيرة من المواطنين.

وفي تعليقه على حديث البرهان عن قوى الثورة، رفض خالد عمر يوسف وصفها بأنها «كيانات هلامية ساعية للسلطة»، معتبراً أن هذا الوصف لا يعكس الواقع، وقال إن القوى التي سعت إلى التغيير كان بإمكانها الانضمام إلى السلطة القائمة لو كان هدفها الوصول إلى الحكم، بحسب تعبيره.

كما تناول يوسف موقفه من الحرب، موضحاً أنه سبق أن رفض الانحياز لأي من طرفي الصراع، مشيراً إلى أنه عندما طُلب منه، عبر وسيط، دعم جهود الحرب ضد قوات الدعم السريع، أعلن رفضه المشاركة في حرب قال إنها ستدمر البلاد وتشرد شعبها.

وأكد أن موقفه ظل قائماً على تجنب الحرب والابتعاد عن «فتنتها»، مضيفاً أنه لم يغيّر موقفه بسبب «رهبة من بندقية ولا رغبة في غنيمة».

وفي ختام منشوره، وجه خالد عمر يوسف رسالة مباشرة إلى البرهان، دعاه فيها إلى التخلي عن طموح الاستمرار في الحكم، والعمل بدلاً من ذلك على وقف الحرب وحقن دماء السودانيين.

وقال يوسف إن على البرهان أن يترك للشعب السوداني مهمة رسم مستقبله «طواعية دون تسلط بندقية»، معتبراً أن ذلك يمثل، من وجهة نظره، «المخرج الآمن له وللبلاد» بعد سنوات من الأزمات والصراع.

وتأتي تصريحات خالد عمر يوسف في ظل تصاعد الجدل السياسي حول الحرب في السودان والاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة محظورة، في وقت يواجه فيه الملف السوداني اهتماماً وضغوطاً دولية متزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى