أطباء السودان: مقتل متطوع إنساني داخل معتقلات “الدعم السريع” بالفاشر
الشبكة الطبية المستقلة أشارت لوجود أكثر من 3 آلاف معتقل في سجون ومراكز احتجاز لقوات الدعم السريع التي لم تعلق فورا على إعلان مقتل المتطوع..
الفاشر – صقر الجديان
أعلنت شبكة أطباء السودان، الأحد، مقتل متطوع في العمل الإنساني داخل معتقلات “قوات الدعم السريع” في سجن شالا بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور غربي البلاد.
وقالت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، إن المتطوع الإنساني الطيب التوم مرسال، قُتل داخل معتقلات “الدعم السريع” عقب اعتقاله منذ سيطرة القوات على مدينة الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، “ضمن أكثر من 3 آلاف معتقل لدى القوات”.
وأوضحت أن المعتقلين موزعون بين سجن شالا وعدد من السجون والمنازل التي استخدمت كمراكز احتجاز، إضافة إلى تحويل مباني جامعة الفاشر إلى معتقلات.
وأشارت الشبكة إلى أن الأوضاع الإنسانية والصحية للمعتقلين “لا تزال مجهولة في ظل استمرار احتجازهم”.
وأكدت أن “مرسال واحد من عدد كبير من القتلى داخل معتقلات الدعم السريع غير المعلنة”.
وأشارت إلى انقطاع التواصل بين المعتقلين وذويهم لنحو عام، بسبب منع الاتصالات، بحسب البيان.
وحملت الشبكة قوات الدعم السريع “المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المعتقلين”، فيما لم تعلق القوات فورا على ذلك.
وأشارت الشبكة إلى أن السجون ومراكز الاحتجاز تشهد أوضاعا إنسانية وصحية متردية، مع انتشار للأوبئة والأمراض ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
وأضافت أنها تلقت معلومات عن تعرض المعتقلين بصورة متكررة لـ”إهمال وسوء معاملة وتعذيب”.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل للكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم، والسماح للمنظمات الطبية والإنسانية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وتقييم أوضاعهم وتقديم الرعاية اللازمة.
كما دعت إلى الإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفيا ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات بحق المعتقلين.
وفي 12 يوليو/ تموز 2026، قالت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان (حكومية) إنها رصدت 6 آلاف حالة احتجاز في سجون الفاشر.
ووفق مؤسسات محلية ودولية، تزامنت سيطرة “الدعم السريع” على الفاشر في 26 أكتوبر 2025 مع ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على وحدة البلاد.
وفي 29 أكتوبر 2025، أقر قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان للتحقيق، لكن لم يُعلن بعد عن نتائج تلك التحقيقات.
وتتهم منظمات طبية وحقوقية سودانية قوات الدعم السريع باحتجاز أكثر من 19 ألف شخص في سجني “دقريس” و”كوبر” بولاية جنوب دارفور، إضافة إلى معتقلاتها في إقليم دارفور، دون صدور تعليق من القوات بشأن هذه الاتهامات.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و”الدعم السريع” حربا بسبب خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.




