التصنيف المرحلي: أدلة جديدة تكشف تدهورًا متسارعًا في دارفور وكردفان
الخرطوم – صقر الجديان
أصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الثلاثاء، تنبيهًا عاجلًا بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في دارفور وكردفان، وسط تزايد معدلات سوء التغذية وانتشار الجفاف.
وأشار إلى أن هذه التوقعات تزيد القلق في ظل انتشار ظروف الجفاف الشديد الناجم عن ظاهرة النينيو في أكثر من نصف السودان، مما يؤدي إلى فشل المحاصيل في مناطق محددة وفقدان الأسر مصادر الغذاء والدخل.
وشدد على أن الاستجابة الإنسانية لا تزال دون مستوى الاحتياجات، في ظل النقص الحاد في التمويل واستمرار القيود على الوصول إلى المناطق المتأثرة بالنزاع، رغم جهود المنظمات المحلية والشركاء المنفذين.
وذكر أن النزاع والنزوح والجفاف الشديد ونقص التمويل عوامل تدفع جميعها إلى تزايد خطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان الكبرى.
وكشف التقرير عن ضعف التغطية العلاجية لسوء التغذية الحاد الوخيم أو انعدامها في 26 محلية من أصل 188 محلية في السودان.
وتابع: “حتى أغسطس، لم يتلقَّ العلاج سوى 26% من الحالات المتوقعة لسوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية، ما يشير إلى أن ما يصل إلى ثلثي هؤلاء الأطفال يواجهون خطر الوفاة المحتملة بسبب عدم تلقي العلاج”.
ويُمثل نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المعيار الدولي لتشخيص أزمات الغذاء عالميًا وتوجيه المساعدات الإنسانية العاجلة.
سوء التغذية في دارفور
وأشار التقرير إلى أن 13 دراسة من أصل 17 مسحًا أُجري باستخدام منهجية SMART منذ يناير 2026 في دارفور سجلت مستوى حرجًا من سوء التغذية الحاد العام، وهو ما يشير إلى المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل لسوء التغذية الحاد.
وبيّن أن هذه المعدلات تتزامن مع الجوع الشديد وارتفاع مستويات الوفيات، فيما ارتفعت نسبة الأطفال الذين يحصلون على خدمات التغذية والذين أُدخلوا للعلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم في نيالا بين يناير وأغسطس من 5% إلى 11%، أي أكثر من الضعف.
وأضاف: “ظلت نسبة الأطفال الذين توفوا خلال 24 ساعة من إدخالهم إلى مرافق العلاج مرتفعة، ما يشير إلى وصولهم في حالات صحية بالغة التدهور”.
تأكيدات إضافية
وقال التقرير إن مسحًا باستخدام منهجية SMART أُجري خلال أغسطس وسبتمبر في 4 مخيمات للنازحين بجبل مرة أظهر مستويات مثيرة للقلق من سوء التغذية الحاد العام بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا.
وأوضح أن المعدل الإجمالي لانتشار سوء التغذية الحاد العام قُدّر بنحو 26.7%، فيما تجاوز مخيمان عتبة المجاعة البالغة 30%، مسجلين معدلين قدرهما 38% و30.8%.
وأشار إلى أن ربع الأسر أفادت بأنها تعاني الجوع الشديد، بينما أفادت ثلثا الأسر بتسجيل درجة ضعيفة في مؤشر استهلاك الغذاء.
وأضاف: “بلغت معدلات الوفيات مستويات الطوارئ، إذ بلغ معدل الوفيات الخام (CDR) نحو 1.34، مع نطاق ثقة بنسبة 95% يتراوح بين 0.93 و1.92. كما بلغ معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة 2.14، مع نطاق ثقة بنسبة 95% يتراوح بين 1.17 و3.90”.




