السودان: ذخائر الدعم السريع تصل إلى مجموعات تهرّب الذهب مرتبطة بـ«داعش»
نيويورك – صقر الجديان
قال مسؤول سوداني، الجمعة، إن الخرطوم وثّقت وصول ذخائر قوات الدعم السريع إلى مجموعات تهرّب الذهب في منطقة الساحل مرتبطة بتنظيم داعش، كما رصدت انتقال أسلحة ثقيلة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.
وأفاد بأن السودان وثّق انتقال بنادق رشاشة ثقيلة من طرازي DShK وDKT، وقاذفات صاروخية، إلى جماعات وعناصر مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى وحركة إنقاذ أزواد.
وأوضح أن التنظيم كان ينتظر وصول 25 طائرة مسيّرة، واستخدم موقعًا جنوب غربي الكفرة في ليبيا، ومرافق قريبة من مطارها، لاستقبال مقاتلين أجانب وتعديل مركبات، مع ارتفاع ملحوظ في عدد طائرات إليوشن-76 المرصودة في الكفرة، من 10 طائرات خلال الفترة من أبريل 2024 إلى مارس 2025، إلى 143 طائرة في ديسمبر 2025.
وأشار إلى أن حرب العدوان ضد السودان تحولت إلى منظومة إجرامية عابرة للحدود، وإنعاشٍ لاقتصاد حرب تحفّزه المكاسب المادية ضمن شبكة متحالفة مع الدعم السريع، حيث يتراوح سعر رشاش الدوشكا بين 5 آلاف و15 ألف دولار، وتُسدَّد تكاليف الصفقات عينيًا بالوقود والذهب والمركبات والمخدرات.
وجدد تمسك الحكومة بأن نجاح أي هدنة إنسانية مرهون بإنهاء سيطرة الدعم السريع على المرافق المدنية ومساكن المدنيين، مشترطًا الاتفاق على جدول زمني لانسحاب القوات إلى نقاط تجميع تحت رقابة دولية، مع ضرورة إخراج المرتزقة الأجانب من أراضي البلاد وكبح تدفقات السلاح.
وأفاد بأن الحرب تنتهي بنهاية تمرد الدعم السريع المدعوم خارجيًا، معتبرًا أن ذلك يعني وضع حد للقوة العسكرية للدعم السريع، التي قال إنها تريد فرض أجندة ومشروع سياسي أجنبي بقوة السلاح.
وشدد الحارث على أن السودان يطالب بخروج الدعم السريع من المدن والمواقع التي تسيطر عليها، تمهيدًا لتنفيذ عملية التسريح ونزع السلاح وإعادة الدمج.
وأوضح أن رؤية السودان تتمثل في معالجة الأزمة الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، مع توسيع نطاق الممرات الآمنة لتوصيل الإغاثة، إضافة إلى فك الحصار عن دارفور وكردفان، وحماية المدنيين، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين.
تصاعد الانتهاكات
وقال الحارث إدريس إن قوات الدعم السريع واصلت استخدام الطائرات المسيّرة بوتيرة متزايدة، مستهدفة أمن المدن في كردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر النيل.
وأفاد بأن الدعم السريع تدمر محطات الوقود ومصادر المياه والجسور، بهدف تهجير المدنيين وإخراجهم قسرًا من ديارهم وإفشال الموسم الزراعي.
وتحدث عن إطلاق طائرات مسيّرة من دول الجوار تستهدف إقليم النيل الأزرق ومحطات كهرباء سد الروصيرص، مشيرًا إلى إسقاط طائرة مسيّرة إثيوبية في 30 مايو الماضي بمنطقة خور الدهب، على الحدود بين البلدين، قال إنها كانت تقوم بتصوير المواقع والطرق على عمق 45 كيلومترًا داخل الأراضي السودانية.
وقال إن رفع مستوى الإمدادات التقنية يهدف إلى استهداف المدن الآمنة والمرافق الحيوية وتجمعات المدنيين، لإخلاء المدن وزيادة معدلات النزوح الجماعي وإيقاف نشاط الأسواق وفرض خارطة كانتونات جديدة، فضلًا عن استهداف الموسم الزراعي وسلاسل الإمداد.
وكشف عن توثيق السودان أعمال سلب ونهب وحرق للممتلكات في 29 قرية بشمال كردفان، ومقتل 55 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وتسجيل 200 حالة إخفاء قسري ومئات الجرحى، على يد قوات الدعم السريع.




