أخبار السياسة المحلية

“أطباء بلا حدود” تعلن وقف أنشطتها بمستشفى الفاشر جنوبي السودان

عقب اقتحامه السبت من قبل الدعم السريع، وفق رئيس قسم الطوارئ في أطباء بلا حدود ميشيل لاشاريت..

الفاشر – صقر الجديان

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية، الاثنين، وقف جميع أنشطتها بمستشفى الفاشر جنوبي السودان عقب اقتحامها من قبل قوات “الدعم السريع”.

وأكد رئيس قسم الطوارئ في أطباء بلا حدود ميشيل لاشاريت، في بيان نشرته المنظمة الدولية على حسابها عبر منصة إكس، أن “المنظمة أوقفت جميع أنشطتها بمستشفى الفاشر الجنوبي عقب اقتحامه السبت من قبل الدعم السريع، وصاحب ذلك إطلاق نار وأعمال نهب منها سرقة سيارة إسعاف تابعة للمنظمة”.

وفي معرض تعليقه على اقتحام المستشفى، قال لاشاريت إنه “ليس حادثاً معزولاً، فقد تعرض الموظفون والمرضى لهجمات على المنشأة لأسابيع من جميع الجهات، إلا أن إطلاق النار داخل مبنى المستشفى يعد تجاوزاً للحدود”.

وفي وقت اقتحام المستشفى، لم يكن هناك سوى 10 مرضى وفريق طبي مصغر حيث كانت فرق المنظمة ووزارة الصحة قد بدأتا في نقل المرضى والخدمات الطبية إلى مرافق أخرى في وقت سابق بسبب اشتداد القتال.

وتسببت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في إخراج المستشفى الرئيسي بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (غرب) عن الخدمة، وفق بيان صدر عن نقابة أطباء السودان الأحد.

ورغم تحذيرات دولية من المعارك بالمدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور، تشهد الفاشر منذ 10 مايو/ أيار الماضي قتالا بين الجيش، تسانده حركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام عام 2020، و”الدعم السريع”.

وقالت نقابة أطباء السودان: “تم اقتحام مستشفى الفاشر الجنوبي من قبل الدعم السريع، وصاحبت الاقتحام أعمال نهب وأسر لمرافقي المرضى واعتداء على المواطنين والعاملين في المستشفى”.

وأضافت أن الاعتداءات أدت إلى “إصابات متفاوتة بينهم، بما في ذلك إصابات في الكوادر الطبية، وحالتهم الآن مستقرة”.

فيما أعلن الجيش، عبر بيان الأحد، أن قواته والقوات المشتركة من حركات دارفور “دحرت مليشيا الدعم السريع، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح واستلمت (سيطرت على) مركبات قتالية”.

وحتى الساعة 08:15 “ت.غ” لم يتوفر تعقيب من “الدعم السريع”.

والفاشر هي مركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسيطر عليها “الدعم السريع”.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى