أخبار السياسة المحلية

إدانات عربية لاستهداف قافلة إغاثة ونازحين ودعوات لإنهاء حرب السودان (محصلة)

عقب اتهامات وجهتها الخرطوم وشبكة أهلية إلى "قوات الدعم السريع"، التي لم تعقب على الأمر..

الخرطوم – صقر الجديان

أدانت دول عربية هجمات استهدفت قافلة إغاثية ونازحين ومستشفى بولايتي شمال وجنوب كردفان في جنوبي السودان، ودعت إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2023.

واتهمت السلطات السودانية وشبكة أهلية “قوات الدعم السريع” بشن هذه الهجمات، فيما لم تعقب الأخيرة، لكن عادة ما تردد أنها لا تستهدف المدنيين ولا المنشآت المدنية.

وعلقت كل من السعودية وقطر والكويت ومصر واليمن وجامعة الدول العربية، في بيانات رسمية، على تلك الهجمات، بحسب رصد الأناضول.

** السعودية

قالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة تعرب عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها قوات الدعم السريع” على أهداف مدنية بالسودان.

وهذه الأهداف، بحسب البيان، هي مستشفى الكويك العسكري، وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وحافلة تقل نازحين مدنيين بولايتي شمال وجنوب كردفان.

وأضافت أنها “أدت إلى مقتل عشرات المدنيين العزل، بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية”.

السعودية شددت على أن “هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.

ودعت إلى “توقف قوات الدعم السريع فورا عن هذه الانتهاكات”.

وشددت على “رفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف (لم تسمها) في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي”.

وعدت الرياض ذلك السلوك “عامملا رئيسيا في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان”.

ومنذ عام 2023، تحارب “قوات الدعم السريع” الجيش، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.

** قطر

أدانت الخارجية القطرية “استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بجمهورية السودان”، وعدته ” انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

الوزارة في بيان جددت الدعوة إلى “تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية، ودعم وحدة وسيادة واستقرار السودان”.

وأعربت عن وقوفها إلى جانب الشعب السوداني “لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار”.

** الكويت

أعربت الخارجية الكويتية عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وقوافل إغاثية في ولايتي شمال وجنوب كردفان”.

وشددت الوزارة، في بيان، على “رفضها القاطع لمثل هذه الأعمال”.

وأضافت أن “استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت الإغاثية يعد خرقا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويقوض الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم”.

وجددت الكويت موقفها الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره، والجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى التوصل لحل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار في البلاد.

** مصر

كما أدانت الخارجية المصرية، في بيان، “بأشد العبارات، الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات في السودان، خاصة في ولاية شمال كردفان”.

واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل “استمرارا خطيرا لاستهداف الممرات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة”.

كما وصفتها بأنها “انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي تكفل بحماية المدنيين والمرافق الصحية”.

وحذرت من أن “تكرار هذه الانتهاكات يسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان، في ظل تصاعد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي”.

** اليمن

قال اليمن، في بيان للخارجية، إن هجمات قوات “الدعم السريع” تمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، عقب استهداف منشآت طبية وقوافل إغاثية ونازحين مدنيين في ولايتي شمال وجنوب كردفان”.

وقالت الخارجية إنها تدين وتستنكر بشدة هذه “الهجمات الإجرامية”.

وشددت على أنها “تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب”.

الوزارة أضافت أن “استمرار تسليح ودعم المليشيات الخارجة عن مؤسسات الدولة، وتمكينها من تقويض سلطات الحكومات الشرعية، يشكل خطرا يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، ويغذي دوامات العنف والنزوح والجريمة المنظمة”.

ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وتكثيف الجهود لحماية المدنيين في السودان”.

كما دعت إلى “ضمان وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق، والعمل على دعم مسار سياسي يحفظ وحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره”.

** الجامعة العربية

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان الأحد، “الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع ضد قوافل مساعدات إنسانية وعاملين في المجال الإغاثي”.

واعتبر أن “هذا الاعتداء يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وفقا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تعمد استهداف المدنيين وحرمانهم من مقومات البقاء”.

وشدد على “ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين وللعاملين في الحقل الإنساني وفي مرافق الإغاثة في السودان”.

** اتهامات لـ”الدعم السريع”

والسبت، اتهمت الخارجية السودانية، في بيان، “قوات الدعم السريع” بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية.

كما أعلنت السلطات السودانية السبت مقتل 24 مدنيا وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، جراء استهداف “قوات الدعم السريع” لعربة تقل نازحين في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان.

والخميس، قالت شبكة أطباء السودان (غير حكومية) إن “قوات الدعم السريع” استهدفت مستشفى الكويك العسكري بولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى مقتل 22 شخصا.

ولم تعقب “قوات الدعم السريع” على هذه الاتهامات.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى