الأمم المتحدة تطلب من البرهان دعم جهود الآلية الخماسية

الخرطوم – صقر الجديان
طلب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الأحد، من رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان دعم المشاورات التي تجريها الآلية الخماسية الخاصة بالترتيبات المتعلقة بالعملية السياسية.
وتوصلت ائتلافات تضم جماعات مسلحة إلى تفاهمات أولية بشأن العملية السياسية، بما في ذلك تشكيل لجنة تحضيرية تتولى ترتيبات إجرائها، خلال اجتماعات استكشافية عُقدت في إثيوبيا بتيسير من الآلية الخماسية.
وأوضح أنه أطلع البرهان على جهود الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد والجامعة العربية، مشيراً إلى أن العملية السياسية ستكون ملكاً للسودانيين.
ورغم أن المشاورات الاستكشافية حققت اختراقاً في مواقف التكتلات السياسية، فإن الخلافات حول مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية، وتحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع، لا تزال قائمة.
وفي 26 مايو الماضي، أعلن البرهان عن ترتيبات تُجرى لإطلاق حوار سياسي يُعقد في الداخل، يتم التوافق فيه على استكمال الانتقال المدني الديمقراطي، دون أن تتبع ذلك إجراءات فعالة لتهيئة المناخ السياسي.
وأضاف: “أنا ملتزم بالانخراط مع كافة الشركاء السودانيين بغرض إحراز تقدم في المسارين الأمني والسياسي لتسوية الخلافات والوصول إلى إجماع، والمساعدة في بناء رؤية مشتركة لسودان السلام والازدهار، وأتطلع إلى الحفاظ على التواصل الوثيق مع كافة الشركاء السودانيين”.
ويشهد السودان انقساماً سياسياً منذ أن أطاح البرهان، في 25 أكتوبر 2021، بالحكومة المدنية التي تشكلت عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث تعثرت عملية الانتقال الديمقراطي وسط توترات متزايدة بين المؤسسة العسكرية والقوى المدنية، قبل أن تتفاقم الأزمة مع تصاعد الخلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطط دمج القوات وهيكلة السلطة العسكرية.
وفي 15 أبريل 2023، تحول الصراع السياسي في السودان إلى حرب مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما عمّق الانقسام السياسي وأدخل البلاد في أزمة إنسانية وأمنية واسعة النطاق.




