البرهان: القوات السودانية لن تتراجع عن مواقعها في الحدود الشرقية
اتهم البرهان دولة إثيوبيا بنقض المواثيق والعهود، فيما أكد أن القوات المسلحة السودانية لن تتراجع عن مواقعها في الحدود الشرقية والتي انفتحت فيها مؤخراً وأعادت تأمينها.
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة، أن القوات المسلحة انفتحت على الحدود الشرقية داخل الحدود السودانية وأعادت تأمينها.
وشدد على أنها لن تتراجع عن مواقعها كونها لم تكن معتدية.
ونوه إلى أن عقيدة القوات المسلحة وتسليحها قائم بالأساس على الدفاع وليس الهجوم والاعتداء.
واتهم الجارة إثيوبيا بنقض العهود والمواثيق التي أبرمتها مع السودان في السابق.
دولة المواطنة
وخاطب البرهان، الأحد، ضباط وضباط صف وجنود منطقة بحري العسكرية.
وجدّد عزم القوات المسلحة وتصميمها لبناء وطن عزيز قوي وحر بالشراكة مع مختلف قطاعات الشعب السوداني وقواه السياسية، لتحقيق آمال الشعب وتلبية تطلعاته في الحرية والسلام والعدالة والعيش الكريم.
وقال: «إننا نسعى لبناء وطن عزيز قوي وحر، تكون فيه المواطنة أساساً لنيل الحقوق والواجبات، ولا فرق فيه بين أي جهة من جهات البلاد، وطن خالٍ من التحيزات القبلية والنعرات الإثنية».
وأضاف بأن القوات المسلحة ستضطلع بدور أساسي وريادي في هذا الصدد.
الانتقال السياسي
وأشار البرهان إلى أن القوات المسلحة بمقتضى الوثيقة الدستورية تعمل بانسجام تام مع شركاء الفترة الانتقالية من قوى الحرية والتغيير وشركاء السلام من حركات الكفاح المسلح لتنفيذ مهام المرحلة.
ونبّه إلى التطورات الايجابية التي يشهدها مسار الانتقال السياسي بالبلاد في بناء اللحمة الوطنية وإعادة تأهيل القوات المسلحة، وتحقيق مطلوبات السلام.
وجدّد الدعوة إلى القائدين عبد العزيز الحلو وعبد الواحد نور للانضمام إلى مسيرة السلام والمشاركة في بناء سودان المستقبل الذي يسع الجميع.
وقال: «إننا نعمل مع شركاء الفترة الانتقالية لتجاوز التحديات الراهنة، ومع الجهاز التنفيذي لتطبيق الإصلاحات اللازمة للوصول إلى مرحلة الاستقرار الاقتصادي بالبلاد».
ودعا القوى السياسية بالبلاد للإسراع في إكمال هياكل الفترة الانتقالية ممثلة في المجلس التشريعي الإنتقالي وتشكيل المحكمة الدستورية للسير قدماً في تطبيق وترسيخ شعارات ثورة ديسمبر المجيدة في الحرية والسلام والعدالة.
جيش موحد
ونوه البرهان، بضباط وضباط صف وجنود منطقة بحري العسكرية، وحيا القوات المسلحة المنتشرة في ربوع البلاد، خاصةً القوات المسلحة المرابطة على حدود السودان الشرقية.
وأشار إلى التاريخ الناصع للقوات المسلحة ودورها في صون تراب الوطن وتوحيد مكوناته الإجتماعية.
ولفت إلى أن القوات المسلحة بتكوينها القومي تشكل نموذجاً لتكوين الشعب السوداني بكل اطيافه.
وأوضح أن الانتماء للقوات المسلحة يقوم على الكفاءة والانضباط.
وأكد سعي القيادة لبناء مؤسسة عسكرية موحدة تحمي السودان وأجهزة الدولة التنفيذية ولا أطماع لها في الحكم.
وبشأن الترتيبات الأمنية الخاصة باتفاق سلام السودان، رحب البرهان بقوات حركات الكفاح المسلح، ودعاها للانضمام إلى القوات المسلحة.
وأكد استعداد القوات المسلحة لاستيعابها، ونوه إلى أن الدمج في القوات المسلحة يخضع لأسس محددة من بينها التوزيع العادل للفرص بين أقاليم السودان وفقاً لنسبة السكان، فضلاً عن المعايير العالمية للاستيعاب في الجيوش.
وأشار إلى أن نهاية الفترة الانتقالية ستشهد دمج كل القوات في جيش موحد.
يذكر أن توترات حدودية نشبت بين السودان وإثيوبيا مع نهايات العام الماضي إثر إعادة انتشار القوات السودانية في مناطق كان يستوطنها مزارعون ومليشيات إثيوبية.
واتهمت إثيوبيا السودان باستغلال الحرب الداخلية بين الحكومة والمركزية وجبهة تحرير تيغراي، فيما رد السودان بأن ما جرى انتشار طبيعي داخل حدود الدولة.