أخبار السياسة المحلية

«التيار الثوري» يدعم بناء كتلة لمناهضة الحرب

الخرطوم – صقر الجديان

أعلنت الحركة الشعبية ـ التيار الثوري الديمقراطي، الاثنين، دعمها لمشاورات تجريها تحالفات سياسية لبناء كتلة تعارض الحرب، للحيلولة دون الوصول إلى حلول هشة.

ويعمل التيار الثوري، الذي يقوده ياسر عرمان، على بناء أكبر ائتلاف مدني يناهض استمرار النزاع، ومعالجة الأوضاع الإنسانية قبل ترتيبات العملية السياسية التي تيسرها الآلية الخماسية.
وقال المتحدث باسم التيار الثوري، نزار يوسف، في بيان: “إن المشاورات الواسعة التي تُجرى بين التحالفات القائمة ومن هم خارجها، لبناء كتلة وازنة مناهضة للحرب تمنع الحلول الهشة، وتدعم تحالفات القوى المدنية وتطورها، تجد منا الدعم والمشاركة الفاعلة”.

وانتقد تجاهل المنظمات الإقليمية والدولية لما وصفه بحصار ملايين المدنيين في “مثلث الموت”، الذي يمتد من الأبيض إلى الدلنج وكادقلي، واستمرار القتال داخل مناطق هذا المثلث.

وأشار إلى أن الفشل في التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني في مناطق كردفان يستدعي حملة وطنية للتضامن مع المدنيين في “مثلث الموت” وكافة أنحاء السودان. وأضاف: “إن محاصرة واستهداف المدنيين بالمسيّرات وكافة أنواع الأسلحة جرائم حرب آن لها أن تتوقف، وأن يتوفر حق الحياة لكافة المدنيين في بلادنا”.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا جزئيًا على الأبيض بولاية شمال كردفان، وتقطع بين الحين والآخر الطريق المؤدي إلى الدلنج، مع استمرار قصف الأخيرة. وباتت منطقة كردفان الكبرى مسرحًا رئيسيًا للقتال وغارات الطائرات المسيّرة التي تستهدف الأسواق وسيارات النقل، إضافة إلى الإمدادات والمواقع العسكرية.

وأشار نزار يوسف إلى أن المباحثات التي جرت في أديس أبابا، والبيان المشترك بين القوى المدنية في مؤتمر برلين الذي انعقد في أبريل المنصرم، “أسقطا وتجاهلا بالكامل إعلان الآلية الرباعية”، الذي قال إنه استجاب لمطالب القوى المدنية الديمقراطية.
وشدد على أن البيان المشترك يمهد الطريق إلى عملية سياسية هشة تغلب مصالح قوى الحرب والتطرف بعيدًا عن مصالح الشعب والقوى المدنية الديمقراطية.

واستضافت الآلية الخماسية اجتماعات عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين القوى المدنية السودانية، قبل المشاركة في مؤتمر برلين.

ووقّعت القوى المدنية المشاركة في مؤتمر برلين على وثيقة مشتركة لبلورة موقف مدني موحد يسعى إلى إنهاء الحرب ووضع البلاد على مسار السلام والاستقرار.

وطرحت الوثيقة ملامح عملية سياسية شاملة تستهدف معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الوطنية المزمنة، بما في ذلك قضايا الحكم والعدالة والتهميش، وذلك في إطار رؤية تؤسس لسلام عادل ومستدام، وفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي.

وحذر المتحدث باسم التيار الثوري من أن تؤدي العملية السياسية التي تقودها الآلية الخماسية إلى استيعاب الإسلاميين.

وقال إن العملية السياسية الحالية تحتاج إلى إعادة تصميم، مشيرًا إلى أن “الإعلان المشترك في برلين، مقرونًا بالاتصالات التي جرت مع شخصيات نافذة من قيادات الحركة الإسلامية في تركيا وقطر والقاهرة، يمهد الطريق لاستيعاب الإسلاميين في العملية السياسية وإغلاق الباب في وجه مطالب الشعب والثورة”.

وأضاف: “إننا نحتاج إلى وقفة ودراسة مخطط الخماسية بعناية، وإذا ما كان سيعالج الكارثة الإنسانية كحزمة واحدة مع العملية السياسية، ويحمي المدنيين، ويوسع دائرة الفضاء المدني، ويلزم أطراف الحرب بالعملية السياسية.
وتسعى الآلية الخماسية، المؤلفة من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى احتواء الأزمة في السودان وتقريب الشقة بين قواه السياسية تمهيدًا لإطلاق عملية تبحث مستقبل الحكم في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى