الدلنج – صقر الجديان
تمكن الجيش السوداني، السبت، من صد هجوم جديد شنه تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية على مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن جنوب كردفان.
يأتي هذا الهجوم العنيف بالتزامن مع تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل المدينة؛ حيث أفاد سكان محليون بوجود ندرة وغلاء في بعض السلع الغذائية، بعد أن تمكن تحالف “الدعم السريع والشعبية” من إعادة فرض حصار جزئي على الدلنج.
وقبيل الهجوم البري، شن التحالف هجمات مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، تسببت في تدمير مراكز صحية ومدارس وأماكن تجمعات المدنيين في الأسواق، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.
ونقلت مصادر محلية أن “قوات الدعم السريع، مدعومة بمقاتلين من الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وآلاف المرتزقة من دولة جنوب السودان، شنت منذ وقت مبكر من صباح اليوم هجوماً عنيفاً على تمركزات الجيش في الدلنج”.
وأفادت المصادر بأن معارك عنيفة دارت بين أطراف النزاع في الأجزاء الغربية والشمالية والشمالية الغربية، حيث نجح الجيش في التصدي للقوة المهاجمة التي حاولت التوغل إلى عمق المدينة.
كما شارك الطيران المسيّر التابع للجيش بكثافة في المعارك، وتمكن من قصف تعزيزات عسكرية للدعم السريع بالقرب من بلدة “هبيلا”، بالإضافة إلى تجمعات على الطريق القومي الرابط بين الدلنج وولاية شمال كردفان.
إعادة الحصار الجزئي
وفي سياق متصل، أفاد سكان محليون بأن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية تمكنتا مجدداً من قطع الطريق الرابط بين مدينة الدلنج وبلدة “هبيلا” في الاتجاه الشرقي وصولاً إلى شمال كردفان، وذلك عقب سيطرتهما على منطقة “التُكمة” الواقعة على بعد نحو 7 كيلومترات شرق الدلنج.
وذكر أحد السكان أن إعادة فرض الحصار أدت إلى ندرة في سلع غذائية أساسية مثل السكر والبصل والبقوليات، فيما ارتفعت أسعار السلع المتبقية كالزيوت والأرز والذرة إلى أرقام قياسية.
الجدير بالذكر أنه في يناير الماضي، كان الجيش وحلفاؤه قد نجحوا في كسر الحصار المفروض على المدن الرئيسية في جنوب كردفان، عبر ربط الدلنج بشمال كردفان من خلال طرق ترابية وعرة، مما أنهى عزلة استمرت لنحو ثلاثة أعوام.
وكان الحصار السابق تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية وتوثيق حالات مجاعة في الدلنج نتيجة انعدام الغذاء والمساعدات، كما أجبرت الهجمات العسكرية آلاف المواطنين على النزوح باتجاه شمال كردفان وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.