أخبار السياسة المحلية

الحكومة السودانية تطالب المجتمع الدولي بتحرك حاسم للحد من انتهاكات «الدعم السريع»

الخرطوم – صقر الجديان 

دانت وزارة الخارجية السودانية، السبت، ارتكاب الدعم السريع لما قالت إنه مجزرة مروعة في قرى بولاية شمال كردفان غربي البلاد، وطالبت المجتمع الدولي بتحرك حاسم في اتجاه محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وادانتها  بشدة،كما ندد حزب الأمة القومي بالحادثة.

وتشير إحصاءات متفرقة إلى مقتل ما لا يقل عن 60 مدنيًا خلال هجمات للدعم السريع على عدة قرى تابعة لمحلية بارا بولاية شمال كردفان.
وقالت الوزارة في بيان إنها تدين بشدة “المجزرة المروعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية في منطقتي أم سعدون والمُرّة بولاية شمال كردفان، خلال ثاني أيام عيد الأضحى المبارك”.

وناشدت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، “اتخاذ موقف واضح تجاه هذه المجزرة وإدانتها بصورة لا لبس فيها، والعمل بشكل عاجل على محاسبة المسؤولين عنها ومن يوفرون لها الدعم، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين ووضع حد للإفلات من العقاب”.

وأسفرت الحادثة وفقًا للبيان عن مقتل عشرات المدنيين الأبرياء وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.
وأضاف: “طالت الهجمات الإجرامية مواطنين عزلًا في انتهاك فاضح لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يجسد النهج العدائي الذي تنتهجه المليشيا في استهداف المدنيين وترويعهم وتهجيرهم، والإضرار بالأمن والاستقرار في أنحاء البلاد المختلفة”.

وأشارت الخارجية إلى أن حكومة السودان تحمل الدعم السريع وداعميها إقليميًا ودوليًا المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما يترتب عليها من آثار إنسانية، مؤكدة أن استمرار حصول المليشيا على الدعم العسكري والمالي واللوجستي يسهم بصورة مباشرة في تمكينها من مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوداني.

وجددت الوزارة الدعوة إلى تصنيف الدعم السريع منظمةً إرهابية، بالنظر إلى سجلها المستمر في ارتكاب جرائم القتل الجماعي واستهداف المدنيين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أكدت أن حكومة السودان ماضية في أداء واجبها لحماية المواطنين وصون سيادة الدولة ووحدة أراضيها، ومواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق العدالة للضحايا ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

حزب الأمة يشجب
من جهته، استنكر حزب الأمة القومي الهجوم الذي شنّته قوات تابعة للدعم السريع على منطقتي أم سعدون والمَرّة بشمال كردفان، واصفًا ما حدث بأنه جريمة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي وللأعراف والقيم التي تحرّم استهداف المدنيين وترويعهم.

وأوضح الحزب في بيان،الجمعة أن هذا الهجوم يجيء ضمن سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي شهدتها عدة مناطق بمحليتي بارا وغرب بارا، والتي شملت الاعتداء على المواطنين، ونهب ممتلكاتهم، وقطع الطرق أمام حركة المدنيين والمركبات بين مدينة الأبيض ومناطق شمال كردفان، واقتياد بعض المركبات إلى مناطق بغرب كردفان دون أي مبررات، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين وتهديد أمنهم وسلامتهم وسبل معاشهم بصورة بالغة الخطورة.

وحمل حزب الأمة القومي، قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات المتكررة وما يصاحبها من أعمال نهب وترويع وانفلات أمني في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
كما أكد أن استمرار الوجود العسكري داخل القرى والمدن الآهلة بالسكان، والتي لا تمثل مسارح عمليات عسكرية، يعد أمرًا غير مبرر ويؤدي بصورة مباشرة إلى تعريض المدنيين للخطر ويفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات والتفلتات.

وأضاف: “عليه, يجدد الحزب مطالبته لجميع الأطراف المتحاربة بضرورة إخلاء المناطق المدنية من المظاهر العسكرية، وتأمين الطرق وممرات الحركة، وضبط القوات والمتفلتين، والالتزام الصارم بتعهداتهم المتعلقة بحماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى