تقرير أميركي: تحصين مدينة «الأبيض» بـ 51 كيلومتراً من السواتر والخنادق

الخرطوم – صقر الجديان
كشف مختبر الشؤون الإنسانية بجامعة ييل الأميركية، الثلاثاء، عن إقامة الجيش السوداني نقاط تفتيش وشبكة تحصينات من السواتر والخنادق داخل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وخارجها.
وأوضح أن الأضرار الظاهرة في صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال الفترة من 25 مايو إلى 25 يونيو 2026 تشير إلى قصف متعمد للبنية التحتية المدنية اللازمة لاستمرار الحياة، حيث تعرضت منشآت توليد الكهرباء ومرافق تخزين الوقود والسوق الرئيسية للقصف.
وتحظى الأبيض بأهمية استراتيجية، حيث تقع عند ملتقى الطرق المؤدية إلى جنوب كردفان جنوبًا، والنيل الأبيض شرقًا، وغرب كردفان وصولًا إلى إقليم دارفور غربًا، كما يربطها بالعاصمة الخرطوم طريقان.
وشدد على أن استهداف منشآت الوقود والكهرباء يتسق مع جهد متعمد لتعطيل البنية التحتية المدنية، في وقت تواجه فيه الأبيض خطر الحصار.
وأشار إلى أن صور الأقمار الصناعية تفيد بوقوع أضرار في السوق الكبير بالأبيض تتسق مع القصف بالطائرات المسيّرة، فيما يؤدي تعطيله إلى زيادة صعوبة حصول المدنيين على الغذاء والسلع.
وأفاد المختبر بأن الأضرار التي رصدها في صور الأقمار الصناعية تشمل قصف مبانٍ سكنية، خاصة في حيي المطار والهجانة، إضافة إلى الفرقة الخامسة مشاة، وهي قاعدة الجيش في الأبيض.
ويُخشى أن يؤدي الهجوم الذي تخطط قوات الدعم السريع لشنه على الأبيض إلى تهديد حياة 563 ألف مدني و105 آلاف نازح، إضافة إلى 700 ألف شخص آخرين يقيمون ضمن نطاق 30 كيلومترًا حول مركز المدينة.
وأشار إلى أنه رصد أكثر من 700 مأوى مؤقت جديد في مواقع النازحين، بما يؤكد وصول أعداد كبيرة من المدنيين الفارين من مناطق القتال في شمال وجنوب وغرب كردفان.
وأوضح أنه لا يستطيع، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، تحديد “العدد الإجمالي للنازحين الموجودين داخل المدينة أو نسبة الزيادة بدقة، إلا أن التوسع السريع في مواقع الإيواء يتسق مع تفاقم أزمة النزوح”.




