✍️ مصعب الفكي
منذ انطلاقة بطولة الأمم الأفريقية في المغرب والمعلق الجزائري حفيظ دراجي يجتهد في تصيد الأخطاء، وهذا أمر لا يشبه معلق بقامته وجماهيريته.
كتب دراجي على “فيس بوك” بعد انطلاق الجولة الأولى من البطولة: ما عدا مباراة المنتخب المغربي في افتتاح البطولة التي حضرها ستون ألف متفرج، وبدرجة أقل مباراة مصر ضد زيمبابوي، فإن الحضور الجماهيري في المباريات الأولى لكأس أمم إفريقيا كان محتشماً ومثيراً للتساؤلات.
وأنا اتساءل فعلاً ماهو المثير للتساؤلات في حضور جماهيري معقول؟ هذا الأمر طبيعي ويحدث في كل البطولات الكبيرة حتى في كأس العالم لا تمتلئ المدرجات في جميع المباريات.
ثم واصل : رواد المجموعات الأربع الأولى سيواجهون أصحاب المركز الثالث في ثمن النهائي، إلا الجزائر وحامل اللقب ساحل العاج حيث سيواجهان صاحبي المركز الثاني، لو جئنا في المركز الثاني كنا سنلعب ضد ساحل العاج أو الكاميرون، وبما أننا نلنا المركز الأول فسنواجه السنغال أو الكونغو، فمرحبا بمن تم اختيارهم لملاقاتنا، سنلعب بنفس الروح ..”والله خير الماكرين”.
في هذه التدوينة الأخيرة تظهر بوضوح نظرية المؤامرة التي تسيطر على عقل دراجي، مع أن القرعة هي التي حددت هذا المسار.
ثم تحدث عن أزمة تذاكر تواجه جماهير الخضر قائلاً: تذاكر مباراة المنتخب الجزائري ضد نيجيريا غير متوفرة على منصة حجز التذاكر، وهو نفس الأمر الذي كان ينطبق على كل مباريات الجزائر الأربعة، ومع ذلك لم تكن المدرجات مملوءة.
ومع ذلك شاهدنا مدرجات جماهير الخضر مملوءة تماماً ولم تكن هناك أزمة بالمعنى الذي روج له، ربما حدث خطأ ما في نظام بيع التذاكر وهذا وارد وحدث بالفعل قبل مباراة منتخبنا الوطني وغينيا الاستوائية.
ثم جاء خروج الخضر أمام نيجيريا في مباراة كانت الأخيرة الأفضل فيها فنياً وبدنياً واستحقت الفوز، لكن دراجي رأي غير ذلك وأنصرف تماماً لمهاجمة حكم اللقاء وقال: نيجيريا كانت أقوى واستحقت الفوز ، لكنها لم تكن بحاجة إلى حكم استفز اللاعبين الجزائريين وأخرجهم من المباراة منذ البداية، الخضر كانوا يعلمون أنهم ممنوعون من المرور إلى نصف النهائي، وكنا نعلم أن سنتوقف في ربع النهائي مهما كانت الظروف.
وهذا حديث خطير وغير مسؤول يشكك ليس في نزاهة الحكم فحسب بل في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واللجنة المنظمة للبطولة، القاصي والداني يعلم أن منتخب الجزائر لو لعب يوماً كاملاً ما كان ليتفوق على نيجيريا التي كانت الأفضل بشهادة دراجي نفسه فلماذا هذا الهجوم العشوائي على الجميع وتحميلهم الخسارة والخروج؟
منتخب الجزائر منتخب كبير والجماهير الجزائرية رغم مرارة الخروج إلا إنها استمتعت بأجواء البطولة وبحسن الضيافة من المغاربة وعليه يجب أن يكون الحديث ضمن الإطار الرياضي بعيداً عن نظريات المؤامرة، فالمغرب نالت الإشادة من جميع الرياضيين في بقاع الأرض على حسن التنظيم.




