أخبار الاقتصاد المحلية

رهان سوداني على توسع رؤوس الأموال الإماراتية

الخرطوم – صقر الجديان

خطا السودان خطوة جديدة لكسب ثقة الاستثمارات العربية، والتي يبدو أنها جاءت بعد تطمينات كثيرة باتخاذ سياسات جديدة تعزز ثقة المستثمرين في مستقبل أموالهم بعد عقود من التخبط الاقتصادي الناتج عن تقلبات مواقف النظام السابق من القضايا الإقليمية.

ويراهن السودانيون على جني ثمار رفع العقوبات الأميركية سريعا للدخول في عهد جديد، لاسيما مع تعزز تفاؤل الأوساط الاقتصادية والشعبية في البلاد بمسار الحكومة في إطار تنفيذ إصلاحات جذرية تهدف إلى إنعاش معدلات النمو المتدهورة منذ نحو عقدين من الزمن رغم كل التحديات.

ويشكل قطاع الأعمال أحد أبرز القطاعات التي تواجه صعوبات كثيرة، وهو في حاجة ماسة إلى الاستثمارات الأجنبية، ولهذا سعى الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني إلى اعتماد صيغة جديدة لجذب الاستثمارات الإماراتية على وجه التحديد كون البلد الخليجي أحد الداعمين للخرطوم.

وكشف أمين العلاقات الخارجية بالاتحاد عبدالحليم عيسى تيمان أن الترتيبات تجري على قدم وساق من أجل تفعيل نشاط مجلس الأعمال السوداني الإماراتي للارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وقال هاشم مطر رئيس الاتحاد خلال لقاء بالسفير الإماراتي لدى الخرطوم حمد محمد حميد الجنيبي إن بلاده “تتطلع إلى نقل التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مربع العلاقات الإستراتيجية بما يشمل الشراكات في كل المجالات دون استثناء”. واعتبر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين دون الطموحات.

ومنذ نجاح الثورة السودانية في أبريل العام الماضي تواصل الإمارات دعمها لتجربة الخرطوم الرامية إلى إرساء ديمقراطية مستقرة وتداول سلمي على السلطة، وذلك من خلال الشراكات الاقتصادية التي بلغت في نهاية العام الماضي نحو 7 مليارات دولار، وكذلك الدعم المالي، حيث تشير الأرقام إلى أنه تجاوز ملياري دولار.

ونسبت وكالة الأنباء السودانية إلى الجنيبي تأكيده أن بلاده مستعدة لتقديم كل ما يلزم لبناء وتقوية علاقات التعاون المشترك من أجل مصلحة البلدين، وخاصة الاقتصادية من خلال اعتماد معايير التنافسية الحرة والشفافية والقوانين المشجعة ومحاربة الفساد لتحقيق الجاذبية في مجال الأعمال.

ويقول اقتصاديون ومسؤولون إن أحد معايير تكوين مجلس الأعمال المشترك يتمثل في ضرورة وجود رجال أعمال سودانيين في الدولة المعنية ضمن عضوية الجانب السوداني في المجلس.

وتسعى الخرطوم للاستفادة من التجربة الإماراتية والتغلب على المشاكل التي تعترض التعاون المشترك والمضي قدما في تنفيذ شراكات في مجالات التصنيع الزراعي والصناعي والإنتاج الحيواني وتوسيع فرص نفاذ المنتجات الإماراتية إلى أسواق دول شرق وغرب أفريقيا عبر السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى