قلق حيال لاجئين سودانيين في «غياهب» السجون التشادية

تشاد – صقر الجديان
تعيش عشرات الأسر السودانية حالة من الترقب والقلق على مصير أبنائها المحتجزين لدى السلطات التشادية منذ مايو الماضي، في ظل انقطاع التواصل معهم وعدم إعلان السلطات أسباب احتجازهم أو توجيه اتهامات معلنة بحقهم.
وقالت إحدى أسر المحتجزين إنهم لجأوا إلى تشاد عقب سقوط مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور عام 2023، وظلوا يقيمون في مخيمات اللاجئين بشرق تشاد منذ ذلك الحين.
وأضافت أن ابنها اعتُقل في مايو الماضي على يد السلطات التشادية، من دون إبلاغ الأسرة بأسباب احتجازه أو توجيه أي اتهامات معلنة إليه.
وذكرت أن عدد السودانيين المحتجزين لدى السلطات التشادية خلال الأسابيع الماضية يتجاوز 40 شابا، جميعهم اعتُقلوا في ظروف متشابهة ولأسباب لا تزال مجهولة بالنسبة إلى أسرهم، مشيرة إلى أن غالبيتهم ينحدرون من ولاية غرب دارفور، ولا سيما مدينة الجنينة.
وطالبت الأسرة السلطات التشادية بالإفراج الفوري عنهم أو توضيح أسباب احتجازهم، والسماح لأسرهم بالتواصل معهم، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك حقهم في توكيل محامين للدفاع عنهم.
وأضاف البيان أن الأسر لم تتلق حتى الآن أي إخطار رسمي يوضح أسباب الاحتجاز أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحق المحتجزين، مما يفاقم مخاوفها على سلامتهم ومصيرهم.
وأفاد البيان بأن المحتجزين هم: محمد الفاتح إسحق آدم حامد، برتبة نقيب شرطة، ومبارك دفع الله، ملازم شرطة، والتوم يحيى أرباب، وعبد العزيز بشار أتيم، وإسماعيل عبد الله عبد الرحمن، وهم برتبة مساعد شرطة، إلى جانب آدم أحمد عبد الله، برتبة رقيب.
وناشدت الأسر، المنظمات الحقوقية والإنسانية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووسائل الإعلام، متابعة القضية والعمل على الكشف عن أوضاع المحتجزين وضمان سلامتهم، مؤكدة أن معرفة مصيرهم يمثل حقاً إنسانياً وقانونياً لأسرهم.
وجددت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور تضامنهما مع أسر المحتجزين، ودعوا السلطات التشادية إلى الكشف عن أماكن احتجازهم، والإفراج عنهم أو توضيح أسباب احتجازهم، وتمكين ذويهم من زيارتهم، وكفالة حقهم في الحصول على تمثيل قانوني للدفاع عن أنفسهم.




