أخبار السياسة المحلية

مصر والجزائر تبحثان العلاقات الثنائية وتطورات غزة والسودان وليبيا

خلال لقاء وزيري خارجية البلدين في تونس على هامش اجتماع آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا..

القاهرة – صقر الجديان

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الجزائري أحمد عطاف سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب آخر التطورات في قطاع غزة والسودان وليبيا.

جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزيران في تونس الأحد، على هامش اجتماع آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا، بحسب بيان للخارجية المصرية الاثنين.

وقالت الوزارة إن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعرب عبد العاطي عن حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

وشدد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتطرق الوزيران إلى أبرز المستجدات الإقليمية، وعلى رأسها التطورات بقطاع غزة، و”مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتدشين مجلس السلام”.

و”مجلس السلام” هو منظمة دولية أعلن ترامب تأسيسها في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، وتسعى إلى “تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات”، بحسب ميثاق المجلس.

وأعرب عبد العاطي عن ترحيب مصر بهذه المبادرة، وشدد على أهمية المضي قدما في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة (بدأت منتصف يناير الجاري).

كما شدد على أهمية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.

ويوميا تخرق إسرائيل وقفا لإطلاق النار، بدأ في 10 أكتوبر الماضي، ما أدى لمقتل 481 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

كذلك تناول الوزيران تطورات الوضع في السودان (الجار الجنوبي لمصر)، وشدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار.

وشدد أيضا على أهمية “إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية”، بالإضافة إلى “موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية”.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب “قوات الدعم السريع” الجيش السوداني، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا، أعرب عبد العاطي عن دعم مصر الكامل لمسار التسوية السياسية بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة.

ودعا إلى تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن وإنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات خارجية تعرقل التوصل إلى حل مستدام.

وشدد الوزيران على أهمية “آلية التشاور الثلاثي” بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، “باعتبارها إطارا محوريا لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار المباشر دعما للاستقرار في ليبيا”.

والأحد وصل عبد العاطي إلى تونس للمشاركة في اجتماع “آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا” مع نظيريه الجزائري، والتونسي محمد علي النفطي، وبحضور المبعوثة الأممية الخاصة لدى ليبيا هانا تيتي.

وهذه الآلية تم تدشينها عام 2017 وتوقفت في 2019، ثم أُعيد تفعيلها عام 2025، “انطلاقا من حرص الدول الثلاث على دعم الأمن والاستقرار في ليبيا”، بحسب بيانات سابقة للخارجية المصرية.

وتعاني ليبيا من أزمة صراع بين حكومتين، إحداهما معترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.

والأخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لمعالجة خلافات بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى إعادة توحيد مؤسسات البلد الغني بالنفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى