التيار الثوري يعلن مقاطعة الحوار المرتقب

الخرطوم – صقر الجديان
قررت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، الاثنين، مقاطعة العملية السياسية المرتقبة، ورهنت المشاركة فيها باستعادة القوى المناهضة للحرب زمام المبادرة والاتفاق مع الآلية الخماسية على أجندة الحوار.
ودعا إلى عقد اجتماع موسع وعاجل لكافة مؤسسات تحالف “صمود” قبل مواصلة العملية السياسية الحالية، إضافة إلى عقد مؤتمر يطور إعلان المبادئ إلى كتلة مدنية وازنة مناهضة للحرب ومنفتحة على الآخرين.
وفي 23 مايو الماضي، أجاز تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور إعلان المبادئالسوداني، الذي طالب بضرورة أن تعالج العملية السياسية أسباب الحروب السودانية من جذورها، وألا تكون مجرد تسوية أخرى بين الأطراف المتناحرة.
وأوضح التيار الثوري أن القوى المناهضة للحرب قادرة على التمسك بالحلول التي تستديم السلام، مشدداً على عدم وجود دوافع لقبول الحلول الهشة بذريعة استباق مخططات أطراف الحرب.
وجدد دعوته إلى جعل معالجة الكارثة الإنسانية والتوصل إلى هدنة بين أطراف النزاع مدخلاً للحوار، معتبراً أنه “غير المقبول أخلاقياً وسياسياً الانخراط في عملية سياسية لا تحرك ساكناً تجاه مدن يتم تدميرها وتشريد الملايين من سكانها”.
وأضاف: “العملية السياسية الحالية غير مرتبطة بمخاطبة الكارثة الإنسانية والهدنة وحماية المدنيين، وهو المدخل الصحيح لوضع العملية السياسية على رجليها حتى لا تمشي مُكِبَّةً على وجهها دون صراط مستقيم”.
وأبدى أسفه لما وصفه بطريقة الاستهانة والاستخفاف التي تعاملت بها الآلية الخماسية مع وفد القوى المناهضة للحرب، إلى درجة الإشارة إلى أن الباب “يطلع جمل”.
التحذير من عودة الإسلاميين
وقال التيار الثوري إن العملية السياسية الحالية “لم تأخذ التزاماً صريحاً ومباشراً ومشتركاً من طرفي الحرب تجاه نتائجها وما يتمخض عنها، حتى تكون ذات نفع وجدوى، وحتى تكون عملية واحدة ذات مسارات متعددة”.
وتابع: “هنالك اجتماعات تمت في تركيا وقطر والقاهرة وماليزيا بين أطراف من المجتمع الدولي والإسلاميين. والحلول السريعة والهشة تمر عبر قناة الإسلاميين، أما الحلول المستدامة فهي التي تتطلب عدم مكافأتهم، بل محاسبتهم وإنهاء اختطاف الدولة”.
وأوضح أن تصميم العملية يساوي بين قوى الاستبداد وقوى التحول المدني وقوى الحرب وقوى مناهضة الحرب، محذراً من أن القبول بالحلول الهشة سيعيد الشعب إلى الحرب والنزوح واللجوء والضياع.
ورغم أن المشاورات الاستكشافية التي عقدت في أديس أبابا حققت اختراقاً في مواقف التكتلات السياسية، إلا أن الخلافات حول مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية، وتحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع، لا تزال قائمة.




