أخبار السياسة المحلية

السيسي يبحث مع كبير مستشاري ترامب تطورات الوضع بالسودان

القاهرة – صقر الجديان

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشئون العربية والإفريقية ، تطورات الأوضاع في السودان.

جاء ذلك خلال لقائهما في القاهرة، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس المخابرات العامة حسن رشاد، ونائبة رئيس البعثة بالسفارة الأمريكية بالقاهرة إيفينيا سيدرياس، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وتناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة تطورات الأوضاع في السودان.

وأكد السيسي دعم مصر لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

وشدد على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه.

كما شدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات للنيل من أمن السودان واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، “أخذا في الاعتبار الارتباط العضوي بين الأمن القومي في البلدين الشقيقين”.

وتشارك مصر والولايات المتحدة في الآلية الرباعية التي تضم أيضا السعودية والإمارات، وهي آلية تنسيق تهدف لدعم جهود إنهاء الحرب واستعادة السلام والاستقرار بالسودان.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 جراء حرب بين “قوات الدعم السريع” والجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

وتحتل “الدعم السريع” كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرب البلاد من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في عدد من دول المنطقة، وشهد توافقا في رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة، “بما يُسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها”، وفق البيان ذاته.

في سياق منفصل شدد السيسي على ما يمثله الأمن المائي من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر فضلا عن ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري.

وتطالب القاهرة والخرطوم إثيوبيا بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011.

في المقابل، تعتبر إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لـ3 أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.

من جانبه، أعرب بولس عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، “مثمناً التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى