أخبار السياسة المحلية

«حميدتي» يعلن الاستعداد لمواصلة الحرب «أربعين عاماً» ويتهم الجيش بعرقلة السلام

الخرطوم – صقر الجديان

جدد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية ضد الجيش السوداني، محملاً قيادة القوات المسلحة المسؤولية عن استمرار الصراع ورفض الانخراط في مساعي السلام.

وأكد حميدتي، في كلمة أمام حشد من ضباط الدعم السريع تجمعوا في مكان غير معروف وبدا محكماً الإغلاق، أن قواته أبدت رغبة مستمرة في إنهاء النزاع، قائلاً: “نحن كدعم سريع والله ما دايرينها تستمر، ونسعى لوقف الحرب الليلة قبل بكرة، لكن هل تقف الحرب من طرف واحد؟”.
وأشار إلى أن قيادة الجيش تعتقد بأن رضوخ الدعم السريع وقبولها للتفاوض دليل ضعف، مضيفاً: “هم يفتكروا إننا كل ما نوافق ده ضعف مننا، ده ما ضعف لأننا ما عندنا وراها فائدة”.

وكشف قائد الدعم السريع عن تضاعف قواته بشكل كبير منذ اندلاع النزاع، موضحاً بالقول: “بدأت الحرب وكان عندنا 143 ألف جندي، عسكري منضبط يصرف راتبه، الليلة نحن حصرنا 450 ألف”.

ورأى أن هذا التوسع يعكس التفافاً شعبياً حول قواته مقابل ما وصفه بانهيار الطرف الآخر واكتفائه بـ “المرتزقة” و”كتائب الإخوان المسلمين”.

وفي تلميح صريح لإمكانية إطالة أمد الصراع، أعلن حميدتي استعداد قواته للقتال لعقود إذا لم يتحقق السلام، قائلاً: “الحرب دي ما معروف تستمر لمتين، هم محددين 33 سنة، نحن بنقول ليهم استمروا لـ 40،  لا توجد أي مشكلة”.

وهاجم بشدة قيادة الجيش الحالية واصفاً إياها بأنها مجرد واجهة لـ “الدواعش” و”الإخوان المسلمين” الذين غدروا بقواته في بداية الحرب.

واتهم قائد الدعم السريع الجيش باستهداف المدنيين والبنية التحتية، مشيراً إلى أن قواته تمتلك القدرة على حسم المعركة عسكرياً لكنها تلتزم بالأخلاق، وقال: “والله دقة واحدة بنمرقهم كلهم في بورتسودان ولا بقطعوا البحر هناك، لكن نحن عندنا أخلاق، يا أخي مرة وراجل وطفل أنا مالي ومالهم أضربهم؟”.

وشدد على أن الهدف النهائي هو تأسيس “جيش سوداني، لن يكون جيش حركة إسلامية ولا جيش تابع لحزب”.
ووعد حميدتي ضباطه وجنوده بتحسين الأوضاع الإدارية وتوفير الخدمات في مناطق سيطرتهم، مؤكداً أن العمل جارٍ لتشكيل حكومة تهتم بالتنمية والصحة والتعليم. كما تعهد برعاية الجرحى وأسر الشهداء، موضحاً أن تعليم أبنائهم يمثل أولوية قصوى للقوات في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى