«أطباء بلا حدود» تحذر من كارثة إنسانية في مخيم للاجئين بشرق السودان

القضارف – صقر الجديان
حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، من احتمال وقوع كارثة في مخيم أم راكوبة للاجئين بولاية القضارف شرقي السودان، جراء نقص الرعاية الصحية والغذاء.
ويستضيف مخيم أم راكوبة، الذي أُنشئ في 2020 عندما اندلع النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي، نحو 17 ألفاً من جملة 67 ألف لاجئ إثيوبي، وهؤلاء من أصل 868 ألف لاجئ يعيشون في السودان.
وقالت أطباء بلا حدود، في بيان، إن الوضع في مخيم أم راكوبة “لم يصل بعد إلى عتبة الكارثة رغم ظهور الكثير من إشارات التحذير”.
وتحدث البيان عن نقص المراحيض وأماكن الإيواء وسط تزايد مخاوف الحماية، بينما يؤثر خفض التمويل في خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى وأنشطة الحماية الرعاية الصحية.
وتعد أطباء بلا حدود المزود الوحيد للرعاية الصحية الثانوية والخدمات الشاملة للناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في المخيم.
وتابعت: “عندما اندلعت الحرب في السودان في عام 2023، أصبح المستشفى أكثر بكثير من مجرد مرفق صحي للاجئين. فاليوم، أصبحت حوالي 80% من الاستشارات مخصصة للمجتمعات المضيفة السودانية، علماً أنّ عدد السكان في المناطق المحيطة يبلغ نحو 100 ألف شخص”.
وبيّن البيان أن عدد المنظمات التي تستجيب للوضع في المخيم ومحيطه انخفض من حوالي 35 منظمة محلية ودولية إلى أقل من 10 منظمات.
وأضاف: “تعدّ العواقب واضحة في كل قطاع، حيث يخبر قادة المجتمع بانتظام فرق أطباء بلا حدود عن تدهور إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية والمياه والصرف الصحي والمساعدات الغذائية والتعليم”.
وقالت المنظمة إن التأثير يمتد إلى أبعد من الرعاية الصحية، حيث ضعفت مسارات إحالة الحماية للنساء والأطفال والقاصرين غير المصحوبين بذويهم، فيما يؤثر نقص المياه والصرف الصحي في المجتمع ومستشفى المخيم.
وشددت المنظمة على أن اللاجئين في أم راكوبة يطالبون بالحد الأدنى الذي يستحقه كل إنسان من الرعاية الصحية والحماية وفرصة العيش بكرامة.
وأضافت: “لا تزال صرخات الأطفال حديثي الولادة تملأ أجنحة مستشفى أم راكوبة. ويستمر وصول الأمهات اللاجئات وأفراد المجتمع المضيف طلباً للرعاية. والسؤال ليس ما إذا كانت هنالك احتياجات، بل ما إذا كان هنالك من هو على استعداد للاستجابة”.
وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود، محمد أحمد، إنه “في جميع القطاعات، من الرعاية الصحية والحماية إلى المياه والصرف الصحي والغذاء والتعليم، يخبرنا الناس أنهم يشعرون بأنهم قد تم التخلي عنهم بشكل متزايد”.
وأوضح أنه من دون زيادة التمويل ووجود إنساني أقوى، سيستمر الناس في عيش معاناة كان بالإمكان الحيلولة دونها، إذ لا تستطيع منظمة أطباء بلا حدود وحدها تلبية هذه الاحتياجات.




