أخبار السياسة المحلية

الأمم المتحدة توثق مقتل 45 مدنيا بالأبيض السودانية وتحذر من كارثة

خلال الفترة من 6 إلى 28 يونيو الماضي، وفق تصريحات مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك..

الخرطوم – صقر الجديان

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيا بمدينة الأُبَيض عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي السودان، خلال الفترة من 6 إلى 28 يونيو/ حزيران الماضي، وحذرت من “كارثة إنسانية” هناك.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في كلمة أمام جلسة حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، إن المؤشرات الواردة من مدينة الأبيض “تنذر بكارثة في مجال حقوق الإنسان”.

وأوضح تورك أن المدنيين في الأبيض “يعيشون أوضاعا شبيهة بالحصار منذ 18 شهرا، ويتعرضون لهجمات متواصلة بالطائرات المسيّرة في ظل القتال الدائر بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع”.

وأضاف أن مكتبه وثق 15 هجوما بطائرات مسيّرة على الأبيض ومحيطها خلال الفترة من 6 إلى 28 يونيو الماضي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيا وإصابة 41 آخرين، مرجحا أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى من ذلك.

تورك أشار إلى أن “الهجمات التي نفذها طرفا النزاع استهدفت أسواقا ومدارس ومحطات وقود ومنشآت المياه ومركبات مدنية في إقليم كردفان”.

كما لفت إلى تضرر 13 محطة وقود في مدينتي الأبيض والرهد بالولاية خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي فاقم أزمة الوقود.

وحذر من أن “نقص المياه النظيفة في الأبيض بلغ مستويات حرجة، ما يزيد من خطر تفشي الأمراض”.

وقال المسؤل الأممي إن مكتبه وثّق أيضا حالات إعدام ميداني، واختطاف، وتعذيب، وعنف جنسي، وأعمال نهب على الطرق التي يسلكها النازحون، وتصاعد خطاب الكراهية.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع وقوع “جرائم فظيعة” في الأبيض، وحث مجلس الأمن الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته.

وطالب تورك “جميع الأطراف، وخاصة قوات الدعم السريع، بوقف الهجوم على المدينة، وإنهاء استهداف المدنيين والبنية التحتية، ووقف تدفق الأسلحة والالتزام بالقانون الدولي”.

كما دعا إلى إعلان هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات دون عوائق، وضمان خروج آمن للمدنيين.

ومنذ حوالي أسبوعين، تشهد مدينة الأُبَيض هجمات بطائرات مسيرة لـ”قوات الدعم السريع” استهدفت محطة الكهرباء الرئيسة ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.

فيما حذرت منظمات أممية وإقليمية دول بينها الولايات المتحدة من فظائع قد ترتكب في ظل التقارير عن حشود عسكرية لقوات الدعم السريع في محيط مدينة الأُبَيض.

وفي 12 مايو/ أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا خلال الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى