«البراء بن مالك» تعود من بوابة الجيش.. ترتيبات سرية لإعادة نفوذ الإسلاميين داخل السودان
استخدام «درع السودان» كواجهة عسكرية لإعادة دمج عناصر الكتائب الإسلامية وتوسيع نفوذ الحركة داخل الدولة
الخرطوم – صقر الجديان
في تطور يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية السودانية، كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات تجري بعيداً عن الأضواء لإعادة دمج عناصر من كتيبة «البراء بن مالك» الإسلامية داخل تشكيلات عسكرية مرتبطة بالجيش السوداني، عبر قوات «درع السودان» بقيادة أبوعاقلة كيكل.
وتقول المصادر إن الخطوة تهدف إلى الالتفاف على الضغوط والعقوبات المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين والكتائب الإسلامية، من خلال نقل العناصر المقاتلة إلى تشكيلات تحمل صفة عسكرية رسمية أو شبه رسمية، بما يسمح باستمرار نشاطها الميداني والسياسي.
وبحسب المعلومات، فإن هذه التحركات تأتي في وقت تواجه فيه القيادة العسكرية ضغوطاً خارجية متزايدة تتعلق بوجود فصائل ذات طابع أيديولوجي داخل الحرب السودانية، وسط مخاوف من تحوّل النزاع إلى منصة لإعادة إنتاج مشروع الحركة الإسلامية في البلاد.
إعادة تشكيل النفوذ داخل المؤسسة العسكرية
ويرى مراقبون أن دمج عناصر الكتائب الإسلامية ضمن قوات مرتبطة بالجيش يمثل محاولة لإعادة هندسة التوازنات داخل المؤسسة العسكرية، بما يضمن بقاء التيار الإسلامي لاعباً مؤثراً في مستقبل السلطة بالسودان.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن بعض القيادات المرتبطة بالحركة الإسلامية تسعى للاستفادة من ظروف الحرب لتوسيع نفوذها داخل مفاصل الدولة، مستندة إلى تحالفات عسكرية وأمنية جديدة ظهرت خلال المعارك الأخيرة.
كما تتحدث تقارير عن أن عناصر من «البراء بن مالك» باتت تشارك في عمليات ميدانية تحت تسميات مختلفة، الأمر الذي يصعّب عملية تتبع ارتباطاتها التنظيمية بصورة مباشرة.
مخاوف إقليمية من عودة الإسلاميين عبر الحرب
وتثير هذه التطورات قلقاً متزايداً لدى أطراف إقليمية ودولية تعتبر أن إعادة تمكين الإسلاميين داخل السودان قد يؤدي إلى تعقيد جهود التسوية السياسية، ويفتح الباب أمام عودة شبكات النفوذ القديمة التي حكمت البلاد لثلاثة عقود.
ويرى محللون أن استمرار الحرب منح الجماعات الإسلامية فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، مستفيدة من الانهيار الأمني والسياسي، فضلاً عن الحاجة العسكرية المتزايدة للمقاتلين ذوي الخبرة.
وفي ظل غياب أي مسار سياسي شامل، يخشى مراقبون من أن تتحول عملية دمج الكتائب الإسلامية داخل القوات المسلحة إلى واقع دائم يعيد تشكيل المشهد السوداني خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضاً:
saqraljidyanews.com/?p=510292



