أخبار السياسة المحلية

الخلافات تعصف بمنظمة الدعوة الإسلامية وآل محمود يلجأ للقضاء بعد إقالته

كمبالا – صقر الجديان

طفت الخلافات في منظمة الدعوة الإسلامية إلى السطح بظهور رئيس مجلس الأمناء المقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود رسميًا، معلنًا بذلك بطلان الإجراءات التي اتُّخِذت مؤخرًا بإقالته من المنصب، في حين يُنتظر أن يحسم القضاء هذه الخلافات.

وعقد آل محمود مؤتمرًا صحفيًا، السبت، في العاصمة الأوغندية كمبالا، التي وصلها من جنوب السودان.

وقال آل محمود إنه زار السودان في وقت سابق باعتباره الرئيس الفخري للمنظمة والتقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وأطلعه على مجريات الأحداث عقب قرارات لجنة إزالة التمكين ومصادرة أصول المنظمة.

وتعهد آل محمود بالعمل على الإصلاح المؤسسي وتحسين بيئة العمل ومنح العاملين حقوقهم، قائلاً: “سنعمل على إصلاح أوضاع العاملين”.
وفي الثالث من مايو الجاري، عقد مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية اجتماعًا طارئًا أُعفِي بموجبه الأمين العام للمنظمة أحمد محمد آدم، وقرر انتخاب يحيى آدم عثمان أمينًا عامًا بالإجماع لدورة تمتد من 2026 إلى 2030.

واتُّخِذت هذه الخطوة إثر انتهاء الدورة الرسمية للأمين العام السابق في 15 فبراير 2026، وعدم استجابته لخطاب رئيس مجلس الأمناء الداعي إلى ترتيب تسليم المهام والدعوة لانعقاد الاجتماع الدوري، وهو ما اعتبره المجلس مخالفة صريحة للنظام الأساسي.

وقرر المجلس إبطال قرارات الاجتماع الذي دعا إليه مجلس الأمناء المنعقد في الأول من مايو الحالي، واعتبره غير شرعي لمخالفته نصوص النظام الأساسي التي تحصر حق الدعوة لاجتماعات مجلس الأمناء في رئيس المجلس وحده.

وتشير “شبكة صقر الجديان” إلى أن اجتماع الأول من مايو انتخب سفير قطر السابق لدى السودان علي بن حسن الحمادي أمينًا عامًا لمجلس الأمناء، حيث وصل الخرطوم الأسبوع الماضي وأعلن استئناف نشاط المنظمة من العاصمة السودانية، كما مدد ذات الاجتماع لأمين عام المنظمة أحمد محمد آدم.
وقال رئيس الفريق القانوني للمنظمة أبو بكر عبد الرازق، في مؤتمر صحفي عُقد السبت بالعاصمة الأوغندية كمبالا،  إن النظام الأساسي للمنظمة ينص في المادة (17) على أن رئيس مجلس الأمناء وحده يملك حق الدعوة لاجتماعات المجلس، كما يشترط إخطار الأمين العام قبل شهرين من موعد الاجتماع.

وأوضح أن رئيس مجلس الأمناء بعث بخطاب إلى الأمين العام السابق أحمد آدم، الذي انتهت ولايته قبل شهرين، للمساعدة في قيام اجتماع مجلس الأمناء، لكنه لم يستجب، الأمر الذي دفع المجلس إلى توجيه الدعوة للاجتماع في الثاني من مايو الجاري.

وأضاف أن مجلس الأمناء تفاجأ بقيام مجلس الإدارة، الذي وصفه بأنه “غير مختص”، بإصدار قرار يقضي بإقالة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، رغم أن فترة رئاسته لمجلس الأمناء تمتد حتى العام 2028، إلى جانب إصدار بيان أعلن فيه تجديد الثقة في الأمين العام السابق، في مخالفة ـ بحسب قوله ـ للمادة (17) من النظام الأساسي.

وأكد أن جميع القرارات الصادرة “باطلة”، وأنهم تقدموا بطعون أمام المحكمة، مشيرًا إلى صدور قرار قضائي بإيقاف قرار فصل عبد الرحمن آل محمود وتعيين السفير القطري السابق الحمادي بديلًا له.
وكشف المتحدثون عن جلسة قضائية مرتقبة للنظر في القضية، إلى جانب مخاطبة الجهات الحكومية والرسمية بعدم التعامل مع “المجلس غير الشرعي”، بحسب وصفهم.

وأشار إلى وجود تساؤلات حول بعض المخالفات المالية، موضحًا أن الدعم المالي المخصص للبعثات لم تتم زيادته خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن الخلافات الحالية يجري التعامل معها عبر القضاء.

وتمثل الخلافات الناشبة في منظمة الدعوة الإسلامية امتدادًا للانقسامات بين الإسلاميين في السودان، حيث تتهم المجموعة التي يتزعمها الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان علي كرتي بمعارضة آل محمود الذي سعى للتصدي إلى ملفات فساد عديدة أحاطت بأنشطة المنظمة خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى