أخبار السياسة المحلية

«الخماسية» تُيسّر مشاورات جديدة بشأن السودان وسط مقاطعة «صمود»

الخرطوم – صقر الجديان 

قرر تحالف “صمود”، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، مقاطعة مشاورات تعتزم الآلية الخماسية تيسيرها بين الفرقاء السودانيين بشأن ترتيبات العملية السياسية.

وتسعى الآلية الخماسية، المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية، إلى إنهاء خلافات القوى السودانية، خاصة المتعلقة بقضايا الحوار ومكان انعقاده والأطراف المشاركة.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، بكري الجاك، الثلاثاء، إنه “لا توجد اجتماعات مشتركة في الوقت الراهن، وإن ما يجري هو مشاورات منفصلة مع كل تحالف على حدة، وليست اجتماعات تُعقد تحت مظلة تضم مجموعات أخرى، كما يُتداول”.

وذكر الجاك ، أن التحالف بعث بخطاب إلى الآلية الخماسية تضمن ملاحظاته بشأن منهج الوساطة، إلى جانب مقترحات عملية لتصميم عملية سياسية يقودها السودانيون، تقوم على إعطاء الأولوية للهدنة الإنسانية.

وأوضح أن المقترحات شملت تهيئة المناخ لإدارة الحوار من خلال حزمة من الإجراءات، مع الحصول على ضمانات من طرفي القتال بالالتزام بمخرجات العملية السياسية.

وقالت صحيفة “أفق جديد” إن قوى سياسية، بينها تحالف “صمود”، أرسلت خطابًا إلى الآلية الخماسية أبلغتها فيه بعدم المشاركة في المشاورات المزمع عقدها في 2 أغسطس المقبل.

وأفادت بأن “صمود” اقترح تشكيل لجنة تحضيرية من الائتلاف والكتلة الديمقراطية والقوى الرافضة للحرب، تتولى إدارة المشاورات والتوصل إلى توافق حول أجندة الحوار والمشاركين فيه.

وذكرت الصحيفة أن الاتحاد الأفريقي دعا أكثر من 30 شخصًا للمشاركة في الاجتماعات المقرر عقدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، متجاهلًا طلبات تحالف “صمود” بتنظيم اجتماع مشترك لبحث إعادة بناء العملية السياسية.
وتوصلت قوى سياسية، بينها تحالفا “صمود” و”الكتلة الديمقراطية”، في 5 يونيو الماضي، إلى رؤية مشتركة لإطلاق مسار سلام، تضمنت تكوين لجنة تحضيرية تتولى ترتيبات العملية السياسية وتمهّد الطريق أمام تسوية سلمية، بعد مشاورات يسرتها الآلية الخماسية.

ورفضت حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور، التوقيع على الرؤية المشتركة، بسبب خلافات حول إبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية.

وفي 21 يوليو الحالي، قالت قوى “إعلان المبادئ”، التي تضم تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان وأحزابًا أخرى، إن مسار العملية السياسية يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية.

وتمسكت بإبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية، مع اشتراط أن تكون ملكيتها سودانية، وأن تعزز دور القوى المدنية، وألا يُسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها.

مشاركة أردول

وأعلن القيادي في الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، مشاركة التحالف في جولة المشاورات السياسية التي تنظمها الآلية الخماسية بأديس أبابا.

وقال أردول في منشور على فيسبوك الثلاثاء إن “أي عملية سياسية جادة لا بد أن تنطلق من احترام إرادة السودانيين وحقهم الأصيل في امتلاك الحوار الوطني وصناعة مستقبلهم بأنفسهم، بعيدًا عن أي وصاية أو إملاءات”.
وأوضح أن التحالف يطالب بعقد الحوار داخل السودان، بعد استكمال مطلوباته وتهيئة المناخ السياسي اللازم، بما يضمن مشاركة فاعلة وحقيقية، وصولًا إلى سلام دائم واستقرار شامل يؤسس لدولة عادلة ومستقرة.

واشترط على تحالف “تأسيس” فك ارتباط المكونات المدنية المنضوية فيه بقوات الدعم السريع، وإنهاء الكيانات الموازية، وإدانة الانتهاكات بحق المدنيين، مقابل المشاركة في العملية السياسية.

وشكل تحالف “تأسيس”، الذي يتزعمه قائد قوات الدعم السريع، حكومة موازية للسلطات الرسمية في المناطق الخاضعة لسيطرته، والتي تشمل معظم أنحاء دارفور وأجزاء من كردفان الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى