أخبار السياسة المحلية

السودان: مجموعة حقوقية تقترح إنشاء مراكز إغاثة وسط تحذيرات دولية من المجاعة

الخرطوم – صقر الجديان

اقترحت مجموعة محامو الطوارئ، السبت، إنشاء مراكز إغاثة، ضمن جملة مطالب أخرى، بعد يوم واحد من دعوة بريطانيا ودول غربية إلى رفع مستوى الاستجابة الإنسانية للحيلولة دون وقوع مجاعة في السودان.

وفي 13 أكتوبر الحالي، أفاد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي يمثل المعيار الدولي لتشخيص أزمات الغذاء، بتسارع انهيار الأوضاع في دارفور وكردفان، في ظل نقص الغذاء وتزايد معدلات سوء التغذية وانتشار الجفاف.

وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان، إنها تدعو “إلى إنشاء مراكز للإغاثة في المناطق الأشد تضرراً والمهددة بخلوها من السكان، لتوفير الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية”.

وأيدت المجموعة البيان الوزاري الذي أصدرته دول غربية في مقدمتها بريطانيا، بشأن انعدام الأمن الغذائي، الذي تفاقم جراء القيود التي يفرضها الجيش وقوات الدعم السريع على حركة المدنيين ونقل البضائع، والتي أسهمت كذلك في ارتفاع الأسعار.

وأشارت إلى أن كثيراً من السكان اضطروا إلى التخلص من مواشيهم لعجزهم عن توفير الغذاء والمياه لها، بعد فشل الموسم الزراعي وانحسار الغطاء النباتي.

وتأثرت المحاصيل المزروعة في أجزاء واسعة من السودان بالجفاف، مما يثير مخاوف من توسع نطاق الجوع، فيما يجبر تقلص المراعي المزيد من مربي الماشية على التخلص من مواشيهم، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف.

وحذرت المجموعة من أن حرمان المدنيين عمداً من الغذاء والمياه، وعرقلة الإغاثة، ونهب الممتلكات، تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وأدانت توظيف المساعدات الإنسانية في الصراع السياسي، أو استخدامها للضغط على السكان وحرمانهم من الإغاثة، داعية إلى ضمان وصولها إلى المحتاجين دون تمييز أو استغلال.

وطالبت طرفي النزاع برفع القيود المفروضة على حركة المدنيين ونقل البضائع، ووقف النهب والاعتداءات التي تعرقل الإغاثة، وضمان وصول المساعدات بأمان، وحماية مصادر المياه والمنشآت المدنية.

والجمعة، أطلق وزراء الخارجية والتنمية في 29 دولة غربية، منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تحذيراً من التدهور الخطير في الأمن الغذائي وخطر حدوث مجاعة خلال الأشهر المقبلة.

وطالب التحذير، الذي صدر في بيان مشترك، أعضاء المجتمع الدولي بزيادة التمويل بشكل عاجل استجابةً للاحتياجات المتنامية، كما شجع المؤسسات الإنمائية والمالية على تعديل برامجها الحالية بما يتناسب مع وضع الأمن الغذائي، والتركيز على المناطق الأشد احتياجاً.

ودعا البيان إلى تعزيز العمل المشترك “دون إبطاء لتفادي وقوع مجاعة، بدعم موسم محاصيل الشتاء، وتعزيز أشكال الاستجابة المحلية”.

وتشمل المناطق المعرضة للمجاعة أم برو وكرنوي والطينة وكتم وريف الفاشر ومليط وطويلة بشمال دارفور، إلى جانب الدلنج وكادوقلي والمناطق الريفية المحيطة بهما في جنوب كردفان، وسط مخاوف من امتدادها إلى أجزاء من جنوب دارفور، بما في ذلك شرق جبل مرة.

وحذر البيان من ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد إلى أكثر من 825 ألفاً، وزيادة عدد المناطق التي تشهد انعداماً في الأمن الغذائي، في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية.

واعتبر البيان أن الحرب هي العامل الرئيسي المتسبب في أزمة الجوع، حيث أدت إلى نزوح الملايين، والإضرار بالبنية التحتية الحيوية، وعرقلة توفير الرعاية الصحية وإنتاج الغذاء وسلاسل الإمداد والأسواق.

وأوضح أن الوضع يتفاقم بسبب العرقلة الممنهجة لدخول المعونات، وآثار ظاهرة النينيو، مما أدى إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار وانتشار الجفاف في أكثر من نصف مساحة السودان.

ودعا البيان طرفي النزاع إلى إزالة العقبات أمام تقديم الإغاثة، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية والسماح بوصولها الكامل والآمن والسريع بلا عوائق، إضافة إلى حماية موظفي العمل الإنساني.

وشدد على ضرورة توقف استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك أنظمة الزراعة والغذاء، التي لها أهمية حيوية في تقديم الخدمات الأساسية إلى السكان.
ويواجه حوالي 19.5 مليون شخص، يمثلون 41% من سكان البلاد، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما في ذلك 5 ملايين شخص يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى