أخبار السياسة المحلية

السودان يبحث مع البنك الدولي إعفاء الديون وإعادة الإعمار

الخرطوم – صقر الجديان

بحث وفد سوداني، السبت، مع مسؤول في البنك وصندوق النقد الدوليين، استعادة الشراكة مع البنك الدولي للمساعدة في تمويل برامج إعادة الإعمار وتسريع خطوات إعفاء الديون.

وجمّد البنك الدولي منحاً بقيمة 1.8 مليار دولار للسودان عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021، لكنه أرسل في أواخر العام السابق بعثة لمتابعة برامج تمولها وتنفذها وكالات الأمم المتحدةتشمل الصحة والمياه والتعليم والإنتاج الزراعي وتعزيز صمود الأسر الفقيرة، إضافة إلى الخدمات الصحية.
وعقدت محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، ووزير الدولة بوزارة المالية محمد نور عبد الدائم، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، اجتماعاً مع المدير التنفيذي للمملكة المتحدة لدى مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقالت وزارة المالية، في بيان، إن وفد السودان خلال الاجتماع “أكد أن استعادة الشراكة الكاملة مع البنك الدولي تمثل أولوية لتمويل برامج إعادة الإعمار والتنمية”.

وأشارت إلى أن الوفد دعا إلى تسريع خطوات معالجة ملف الديون الخارجية بما يفتح المجال أمام تدفق التمويلات الميسرة للمشروعات الإنتاجية والبنى التحتية.

وارتفعت ديون السودان الخارجية في أواخر 2023 إلى 66.8 مليار دولار، حيث لا يتعدى أصل الدين 33 مليار دولار، فيما يمثل الباقي فوائد تأخيرية وتعاقدية، وفقاً لبنك السودان المركزي.

وعلّقت الدول الغربية والمؤسسات المالية العالمية، فور الانقلاب العسكري، خطوات إعفاء نحو 50 مليار دولار من ديون السودان، رغم توصله إلى نقطة القرار في مبادرة “الهيبك“، بعد تنفيذه برامج إصلاح اقتصادي قاسٍ، تمثل جانب منها في رفع الدعم عن الوقود والكهرباء والخبز.

وذكرت وزارة المالية أن وفد السودان في الاجتماع استعرض رؤية الحكومة للإصلاح الاقتصادي والتقدم المحرز رغم تحديات الحرب.

وأفادت بأن حكومة السودان ملتزمة باستكمال متطلبات برنامج إعفاء الديون وإنجاز الإصلاحات الهيكلية التي تعزز الاستقرار المالي وتدعم عودة النمو.

وأعلن المدير التنفيذي للمملكة المتحدة، وفقاً للبيان، دعمه لمساعي السودان في استعادة علاقاته مع المؤسسات المالية الدولية.

وأوضح أن الجانب البريطاني على استعداد لتقديم الدعم الفني، مشدداً على أهمية مواصلة السودان توفير البيانات والمعلومات المطلوبة لإنجاز خطوات معالجة الديون بسلاسة.

واعتبرت وزارة المالية اللقاء بأنه يعكس عودة السودان الفاعلة إلى طاولة الشراكات الدولية، كما يوضح حرص الشركاء على دعم مسيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أدت إلى تراجع اقتصاد السودان لأكثر من 30 عاماً، حيث خسر في 2023 نحو 6.4 مليار دولار أمريكي من الناتج المحلي الإجمالي، مع انزلاق نحو 7 ملايين شخص إلى براثن الفقر المدقع في عام واحد، كما انخفض متوسط الدخل إلى مستوى لم يُشهد مثله منذ عام 1992.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى