أخبار السياسة المحلية

«محامو الطوارئ» يطالبون بحماية دولية للمدافعين عن حقوق الإنسان

الخرطوم – صقر الجديان

استنكرت مجموعة محامو الطوارئ، السبت، الحملة الإعلامية التحريضية التي استهدفت عضو مكتبها التنفيذي، رحاب مبارك، عقب نشرها تقريراً تناول مزاعم استخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي في سياق النزاع الحالي في السودان، وطالبت بحماية دولية للمدافعين عن حقوق الانسان.

وأعلنت السلطات العدلية السودانية، الجمعة، شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية بحق عضو المكتب التنفيذي لـ”محامو الطوارئ” رحاب مبارك سيد أحمد، على خلفية اتهامات بنشر معلومات وصفتها السلطات بـ”المضللة” وتمس الأمن القومي للبلاد.
وقالت المجموعة الحقوقية في بيان، السبت، إن “هذه الحملة تأتي ضمن تصاعد مقلق في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، خاصة أن الهجمات باتت تأخذ طابعاً منظماً داخل الفضاء الرقمي عبر التشهير والتحريض؛ بهدف تقويض العمل الحقوقي وإسكات الأصوات التي تعمل على توثيق الانتهاكات”.

وأوضحت أن منصات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي استُخدمت لتوجيه اتهامات غير محددة والدعوة إلى ملاحقة مبارك، معتبرة أن ذلك يسعى إلى النيل من مصداقية العمل الحقوقي وخلق بيئة عدائية ضده، بما يهدد سلامة واستقلال العاملين في هذا المجال، وأشارت إلى أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما عبر الوسائط الرقمية، أصبح وسيلة ممنهجة لإضعافهم وتعطيل جهودهم.

وأكد البيان أن ما تقوم به رحاب مبارك يندرج ضمن الحقوق المشروعة التي تكفلها المواثيق الدولية، المتعلقة بحرية التعبير والحق في رصد ونشر المعلومات بشأن الانتهاكات، مشدداً على أن هذه الأنشطة محمية بموجب الأطر القانونية الدولية ذات الصلة.

وذكرت المجموعة أن التحقيق والمساءلة يمثلان أساساً لمعالجة الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالحرب، بما في ذلك الادعاءات باستخدام أسلحة محظورة دولياً، وحذرت من أن استهداف القائمين على التوثيق يعرقل جهود تحقيق العدالة ويغذي الإفلات من العقاب.

ودعت إلى ضرورة توفير حماية قانونية ومؤسسية فعالة تضمن بيئة آمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان لممارسة عملهم دون تهديد.

وطالبت بوقف فوري لكافة أشكال التحريض والتشهير، ورفض الملاحقات ذات الطابع الانتقامي، مع توفير الحماية الكاملة لرحاب مبارك وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما دعا البيان المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل، ومخاطبة الجهات المعنية لوقف هذه الانتهاكات وضمان الحماية، إلى جانب دعم مسارات التحقيق والمساءلة.
وحثت المجموعة المجتمع الدولي، خاصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على التعامل بجدية مع هذه الانتهاكات باعتبارها تهديداً مباشراً لجهود العدالة، واتخاذ خطوات عملية لمنع الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى