السودان يستأنف تصدير اللحوم بـ(20) طنا للكويت
الخرطوم – صقر الجديان
كشف، رئيس شعبة مصدري اللحوم في السودان، عن تصدير أول شحنة لحوم سودانية إلى الكويت قبل يومين، بكمية بلغت نحو 20 طناً، في وقت يعمل فيه القطاع على إعادة تأهيل المسالخ وفتح مزيد من الأسواق الخارجية.
وتواجه صادرات اللحوم السودانية خلال العام 2026 تحديات هيكلية ولوجستية كبيرة، أبرزها تداعيات الحرب التي أدت إلى تضرر البنية التحتية للمسالخ وتعطل طرق النقل، إلى جانب خسائر قُدرت بنحو مليار دولار خلال العام 2025.
وأكد رئيس شعبة مصدري اللحوم خالد المقبول جاهزية خمسة مسالخ للتصدير بعد أعمال الصيانة والتأهيل التي نفذها القطاع الخاص، من بينها مسالخ الكدرو والشاهين وكرري الوطني، إلى جانب مسلخ القضارف.
اشتراطات
وبيّن المقبول أن إعلان تفشي الكوليرا في السودان أثر على صادرات اللحوم، بعد مطالبة بعض الأسواق الخارجية باستيفاء اشتراطات صحية وإجراء فحوصات محددة للتأكد من سلامة اللحوم، وهي اشتراطات قال إنها لم تكن متوفرة بالكامل في السودان.
الكويت تنضم إلى أسواق اللحوم السودانية
وقال المقبول إن القطاع نجح قبل يومين في تصدير أول شحنة لحوم سودانية إلى الكويت بكمية بلغت نحو 20 طناً، معتبراً أن دخول السوق الكويتية يوسع نطاق الأسواق الخليجية المستقبلة للحوم السودانية.
السوق المصرية
وفيما يتعلق بالسوق المصرية، أوضح المقبول أن الجانب المصري أبدى رغبة في استيراد اللحوم السودانية، مشيراً إلى أن السودان أرسل أبقاراً إلى مصر، إلا أن إجراءات تصدير اللحوم تعثرت بسبب تعذر حضور لجنة مصرية لأسباب أمنية.
الجزائر وأسواق أخرى
وأكد المقبول وجود طلب على اللحوم السودانية في الجزائر وأسواق أخرى، لكنه أشار إلى ارتفاع تكلفة التصدير نتيجة صعوبات الطرق ومسارات النقل، مقابل ارتفاع أسعار اللحوم عالمياً، وهو ما قلل الفارق في التكلفة.
وقال إن فتح مسارات جديدة للصادرات وتحسن الظروف بعد الموسم يمكن أن يدفعا إلى زيادة صادرات اللحوم السودانية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي مساعي استعادة صادرات اللحوم في ظل جهود القطاع الخاص لإعادة تشغيل وتأهيل المسالخ المتضررة، ورفع جاهزية سلاسل الإنتاج والتجهيز والتصدير، بعد أن فرضت الحرب تحديات كبيرة على حركة النقل والبنية التحتية والقدرة التشغيلية للمسالخ.
ويمثل قطاع الثروة الحيوانية أحد القطاعات الإنتاجية المهمة في السودان، فيما يعتمد استعادة قدرته التصديرية على استكمال الاشتراطات الصحية والفنية، وتحسين البنية التحتية وطرق النقل، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السودانية.




