أخبار السياسة المحلية

السودان يستورد أدوية بنحو (300) مليون دولار في النصف الأول من 2026

الخرطوم – صقر الجديان 

أعلنت السلطات الصحية في السودان، الإثنين، استيراد أدوية بأكثر من 274 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2026، في وقت ارتفعت فيه الوفرة الدوائية إلى أكثر من 70%، مع توفير 40 صنفاً دوائياً تكفي لمدة ثلاثة أشهر.

ويواجه السودان أزمة حادة في قطاع الدواء، تمثلت في ارتفاع أسعار الأدوية بنسب وصلت إلى 35%، إلى جانب نقص حاد في الأصناف الحيوية، نتيجة تدهور قيمة العملة المحلية وتدمير وتوقف معظم مصانع إنتاج الأدوية بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقالت وزارة الصحة، في بيان صحفي الاثنين، إن القاعة الكبرى بالصندوق القومي للإمدادات الطبية استضافت، بعد إعادة تأهيلها، اجتماع وزير الصحة الاتحادي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

واستعرض الاجتماع تقارير الأداء للنصف الأول من عام 2026 لست وحدات تابعة للوزارة، شملت الصندوق القومي للإمدادات الطبية، والمجلس القومي للأدوية والسموم، وجامعة العلوم الصحية، والقمسيون الطبي، والإدارة القومية لخدمات نقل الدم، والمعمل القومي للصحة العامة (استاك).

وكشف مدير عام الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بدر الدين الجزولي، أن الوفرة الدوائية تجاوزت 70%، مع توفير 40 صنفاً من الأدوية تكفي لمدة ثلاثة أشهر، مشيراً إلى شراء أدوية بقيمة 155 مليار جنيه، إلى جانب أجهزة ومعدات طبية بقيمة 11 مليار جنيه، مع وصول شحنات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الصندوق استجاب لحالات الطوارئ في ولايات النيل الأزرق وشمال كردفان وغيرها، مؤكداً استمرار تدفق التمويل من وزارة المالية، فيما أشار إلى تحديات أبرزها عدم استقرار الإمداد الكهربائي وصعوبات الترحيل.
من جانبه، أوضح المدير العام للمعمل القومي للصحة العامة، مبارك الكرسني، أن المعمل نجح في توطين فحص شلل الأطفال، وتوزيع أجهزة فحص لأمراض الطفولة على خمس ولايات، وتوفير ثلاثة معامل متنقلة لفحص التهاب السحايا بدعم من وزارة المالية، لافتاً إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ضعف ميزانية التسيير وتأخر إعادة تأهيل مقر المعمل.

وأعلن المدير العام للقمسيون الطبي، عادل سليمان، فتح نظام البروتوكول الخاص بالعلاج بالخارج، وتوفير فرص العلاج وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة، موضحاً أن 100 فرصة علاج خُصصت لتركيا، غادر منها 83 مريضاً، بينما لا يزال 18 مريضاً على قوائم الانتظار، مشيراً إلى أن أبرز التحديات تتمثل في محدودية ميزانية التسيير وتراكم المديونيات.

بدوره، أكد مدير الإدارة القومية لخدمات نقل الدم،  عصام حسن، تعزيز قدرات بنوك الدم عبر توفير الأجهزة وبناء القدرات، وفصل الإدارة عن المعامل، وتوزيع 20 عربة متنقلة، وهو ما أسهم في زيادة التبرع الطوعي بالدم.

وأشار المدير العام للمجلس القومي للأدوية والسموم، محمد بشير، إلى أن قيمة استيراد الأدوية تجاوزت 274 مليون دولار خلال النصف الأول من العام، مع إصدار 1979 شهادة تخليص، وبدء عودة تشغيل 13 مصنعاً محلياً، إلى جانب تسجيل 11 صنفاً دوائياً، لافتاً إلى أن أبرز التحديات تتمثل في تهيئة المقر.

وفي السياق، قال مدير جامعة العلوم الصحية، حمدنا الله سر الختم، إن الجامعة تعمل وفق قانون خاص، وتستقبل الطلاب مجاناً، ولها 15 فرعاً، منها أربعة فروع خارج الخدمة، مشيراً إلى استمرار إعادة تأهيل كليات الجامعة بولاية الخرطوم، والدعوة إلى مواءمة مخرجات الجامعة مع احتياجات النظام الصحي، وإعادة بناء الشراكات مع المنظمات الدولية بعد الحرب.

وأكد وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، ضرورة إحداث تحول كبير في أداء الصندوق القومي للإمدادات الطبية، والإسراع في تحديد تكلفة إعادة تأهيل مبنى المعمل القومي للصحة العامة وتوفير احتياجاته من الأجهزة والمستهلكات، موجهاً بإعداد تقرير مفصل بشأن فصل الإدارة القومية لخدمات نقل الدم عن إدارة المعامل، ومشيداً بأداء الوحدات التابعة للوزارة.

من جانبه، قال وكيل وزارة الصحة، علي بابكر، إن الصندوق القومي للإمدادات الطبية يواجه تحديات كبيرة تتطلب الدخول في شراكات مع البنوك والمصانع الكبرى والمؤسسات الحكومية، داعياً المجلس القومي للأدوية والسموم إلى وضع رؤية وخطة عمل تمتد لعدة سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى