مدني – صقر الجديان
أكدت نقابة الصحفيين السودانيين، الاثنين، اعتقال الصحفي الريح عصام جكسا على يد قوة تابعة لقوات درع السودان عند مدخل مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، أثناء عودته من تغطية صحفية، وحملت القوة المسؤولية الكاملة عن سلامته، والكشف عن مكان احتجازه.
ويأتي هذا الاعتقال في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات ضد الصحفيين في السودان منذ اندلاع الحرب، وسط توثيق منظمات صحفية وحقوقية لحالات قتل واعتقال تعسفي واختفاء قسري واعتداءات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، في ظل استمرار النزاع المسلح وتراجع الضمانات المتعلقة بحرية الصحافة وسلامة العاملين في المجال الإعلامي.
وقالت النقابة، في بيان، إن قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان أوقفت الصحفي الريح عصام، أمس الأحد، أثناء عودته من تغطية صحفية بكلية التربية التابعة لجامعة الجزيرة في منطقة الحصاحيصا، قبل أن تقوم بإنزاله قسراً من المركبة التي كان يستقلها واقتادته إلى جهة غير معلومة، واضافت أن مصيره لا يزال مجهولاً.
وأدانت النقابة هذا الاعتقال التعسفي، واعتبرت أنه يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وخرقاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.
وأكدت أن اعتقال الصحفيين وملاحقتهم من قبل المجموعات المسلحة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، لأنه يعيق نقل المعلومات وتوثيق الأحداث، ويهدف إلى ترهيب الصحفيين ومنعهم من أداء دورهم المهني.
وقالت النقابة إن اعتقال الريح عصام يأتي ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين في السودان، مشيرة إلى أن تقرير الاستعراض الدوري الشامل الذي أعدته بالاشتراك مع لجنة حماية الصحفيين وثّق حالات قتل واعتقال تعسفي واختفاء قسري وتعذيب وعنف ضد الصحفيات، إضافة إلى استخدام القوانين لتجريم العمل الصحفي وتدمير البنية الإعلامية في البلاد
وأكدت تضامنها مع الصحفي الريح عصام وأسرته، مشددة على أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق الصحفيين، ويقوض فرص تحقيق العدالة، كما دعت إلى توفير بيئة آمنة تتيح للصحفيين أداء عملهم دون خوف أو تهديد.
وحملت النقابة قوات درع السودان المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي المعتقل، وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتوفير الحماية اللازمة له، والإفراج عنه دون قيد أو شرط،وطالبت الجهات الأمنية والقضائية إلى التدخل العاجل لضمان إطلاق سراحه ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وناشدت النقابة المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان ممارسة الضغوط على أطراف النزاع لوقف حملات الاعتقال والملاحقة بحق الصحفيين، مؤكدة أن العاملين في وسائل الإعلام يدفعون ثمناً باهظاً جراء استمرار الحرب.