القمة الرباعية بمصر ترفض الإضرار بدولتي مصب النيل ودعم “المرتزقة” بالسودان
أكدت مصر والسودان والصومال وإريتريا رفض أي اعتراف بالإقليم الانفصالي بأرض الصومال، مشددة على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة
القاهرة – صقر الجديان
أكدت القمة الرباعية التشاورية بمصر، مساء الأحد، رفض الإضرار بدولتي مصب النيل (مصر والسودان)، مشددة على دعم وحدة السودان ورفض أي دعم يقدم لـ”المرتزقة”.
جاء ذلك في إعلان مشترك نقلته الرئاسة المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، صادر عن مصر والسودان وإريتريا والصومال، عقب قمة جمعت قادة تلك الدول بمدينة العلمين شمالي مصر.
وأكدت الدول الأربع رفض التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، مشددة على “دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، إضافة إلى الرفض الكامل لأي دعم للمرتزقة”.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش و”الدعم السريع”، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بخلاف تأسيس حكومة موازية.
وأشارت القمة إلى “دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية، فضلا عن رفض أي اعتراف أو دعم لما يسمى بأرض الصومال”.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، اعترفت إسرائيل بالإقليم الذي انفصل بشكل منفرد عن الصومال عام 1991، بينما ترفض الحكومة الفيدرالية الصومالية ذلك وتؤكد على أنه جزء لا يتجزأ من أراضيها.
وأكدت الدول الأربع على مبدأ حرية الملاحة، وأن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.
وعبرت مصر إحدى الدول المشاطئة للبحر الأحمر أكثر من مرة هذا العام عن رفض وصول إثيوبيا لمنفذ بحري على البحر الأحمر كونها دولة حبيسة منذ انفصال إريتريا عنها عام 1993، ولا يحق لها بحسب القانون الدولي الوصول لذلك، بينما يتمسك رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد منذ وصوله للسلطة عام 2018 بهذا الأمر.
وتجاور إثيوبيا 6 دول، هي إريتريا وجيبوتي والصومال وكينيا والسودان وجنوب السودان.
وفي أول يناير/ كانون الثاني الماضي، وقّعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع إقليم “أرض الصومال”، تمهد الطريق لـ”بناء قاعدة عسكرية وتطوير ميناء على البحر الأحمر”، وبعدها قال الرئيس شيخ محمود، في خطاب أمام البرلمان، إن مذكرة التفاهم “غير مشروعة، وانتهاك صارخ للقوانين الدولية، ولا يمكن تنفيذها”.
وشددت الدول الأربع على “الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل”.
وتجمع مصر والسودان دولتا المصب خلافات بشأن بناء إثيوبيا دولة المنبع بنهر النيل سدا على النهر ورفضها توقيع اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل، وسط خشية مصرية من تضرر حصتها المائية المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب.
وقرر قادة القمة الرباعية التشاورية بين مصر وإريتريا والسودان والصومال “عقد القمة بشكل دوري وكلما استدعى الأمر، وإنشاء آلية متابعة للمخرجات”.
وجاءت القمة التي عقدت في مدينة العلمين شمالي مصر بناء على دعوة موجهة من القاهرة.
وشارك في القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكل من نظيريه الإريتري أسياس أفورقي، والصومالي، حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، بحسب البيان المشترك.
والخميس، قطعت إثيوبيا العلاقات مع إريتريا وطردت دبلوماسيا مصريا ورد البلدان بالمثل.
ويأتي ذلك وسط أزمة تشهدها إثيوبيا عقب هجمات متصاعدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي من “جبهة تحرير شعب تيغراي” المعارضة لحكومة آبي أحمد وسيطرة على مطارات.
واتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة بدعم الجبهة وكذلك مصر، ونفى البلدان أكثر من مرة التدخل في شؤون الدول.




