برلين تستضيف المؤتمر الدولي الثالث حول السودان وسط ترقب واسع

برلين – صقر الجديان
يترقب السودانيون انعقاد مؤتمر برلين حول السودان، المزمع انطلاقه اليوم الأربعاء تزامناً مع دخول الحرب عامها الرابع، وسط تضاؤل فرص الحل المنهي للقتال، بما يضع حداً للمعاناة الإنسانية التي بلغت ذروتها.
وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع شهد تأكيدات من مجموعات كانت مؤيدة للحرب برفضها استمرار القتال بعد التطورات المختلفة.
وأوضح القيادي في تحالف “صمود” شهاب إبراهيم إن الاجتماع ناقش ترتيبات متعلقة بالعون الإنساني وحشد الموارد والفاعلين الدوليين وتنفيذ التعهدات، وجزم بأن الاجتماع والمؤتمر لن يناقشا أي حوارات أو ترتيبات سياسية.
وأكدت المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) في بيان الثلاثاء، أنها لا تزال ملتزمة بتيسير حوار سياسي سوداني شامل، يهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي.
وأعربت المجموعة، قبيل انعقاد المؤتمر الدولي الثالث للسودان في برلين، عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان.
ورأت المجموعة الخماسية في مؤتمر برلين فرصة لتعزيز المشاركة الدولية، والدعوة إلى خفض التصعيد، وإبراز وجهات نظر المدنيين السودانيين في هذه اللحظة الحاسمة من النزاع.
وأشارت إلى جمعها طيفاً واسعاً من المشاركين من مختلف الشبكات المدنية والمهنية والنسائية والشبابية والسياسية، والذين يمثل الكثير منهم شرائح واسعة من المجتمع بدلاً من المشاركة بصفاتهم الفردية؛ وذلك للمشاركة في الندوة المدنية والسياسية ضمن فعاليات مؤتمر السودان الدولي لعام 2026.
من جهته،أعلن تحالف قوى الثورة “صمود” تحديد اولوياته بخصوص المؤتمر، والتي من بينها إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد، مصحوبة بآليات رقابة وطنية وإقليمية ودولية.
وشدد في بيان الثلاثاء على ضرورة اتخاذ تدابير جادة لحماية المدنيين وابتدار آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية لكافة مستحقيها دون إعاقة أو تحكم من أي طرف من أطراف القتال.
وجدد التأكيد على أنه لا حل عسكري للنزاع في السودان، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدد بواسطة شعبه عبر مسار تحول مدني ديمقراطي حقيقي، ينهي عقود الحكم العسكري في السودان، ويستجيب للمطالب التي عبر عنها السودانيين في ثورة ديسمبر المجيدة.
ودعا الى التنسيق بين الآلية الرباعية والخماسية وكافة المبادرات الإقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام في السودان، بجانب تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة المشكلة بواسطة مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وايقافها فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.




