أخبار السياسة المحلية

جمهورية جنوب السودان تؤكد على محورية و متانة العلاقات الثنائية و الاستراتيجية مع المملكة المغربية”.

جوبا – صقر الجديان

نفت جمهورية جنوب السودان، أن تكون قد اعترفت رسميا “بجبهة البوليساريو” الانفصالية، وأكدت عزم جوبا على تقوية وتعزيز وتنويع علاقاتها الثنائية مع المملكة المغربية. كما عبرت وزارة خارجية جنوب السودان، في رسالة مطولة ومفصلة موجهة إلى وزير الخارجية والتعاون الإفريقي للمملكة المغربية، السيد ناصر بوريطة، بأن “جوبا تعترف فقط بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة”، في إشارة واضحة، لا يشوبها اللبس، إلى أن “جبهة البوليساريو” الانفصالية، ليست بكيان معترف به من الأمم المتحدة ومؤسساتها، كما أشارت الرسالة ٳلى أن حكومة جمهورية جنوب السودان تود إبلاغ المغرب بأنها ماضية بقوة وثبات في تعزيز وتقوية وتنويع العلاقات الثنائية مع المغرب.

وأكدت هذه الرسالة زيادة على ذلك أن جنوب السودان يُشيد بمجهودات كل من جلالة الملك محمد السادس منذ زيارته التاريخية لجنوب السودان، ومجهودات الرئيس سيلفا كير ميارديت، الرامية إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، تحقيقا للمصلحة المشتركة والاستراتيجية بين الدولتين والشعبين الصديقين، نافية بشكل مطلق أن تكون قد اعترفت بشكل رسمي بجبهة البوليساريو الانفصالية، الغير معترف بها من طرف الأمم المتحدة والأغلبية الساحقة من دول العالم.

نعم، “البوليساريو” ليس معترفا بها من الأمم المتحدة، ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن تحظى بهذا الاعتراف، لأنها لا تعدو كونها جبهة مشكلة من ثلة من “البلطجية”، بل قل، مرتزقة لفظهم التاريخ و تلقفتهم أيادي “خونة الجغرافيا وعرابو الدسائس و المؤامرات”،  فصح في حقهم توصيف حماة “جمهورية الوهم أو العجاج أو السراب أو الورق”، حماة يتحينون بكل صفاقة، أدنى الفرص المواتية لالتقاط صورة مع هذا المسؤول أو ذاك في كل مناسبة ذات بعد ٳقليمي أو جهوي أو دولي، و أحيانا يمارسون “نوعا من الشحاذة” لأجل ذلك، أملا في تأكيد حضور إعلامي و رسمي يضعهم في خانة “الوجود” و يعفيهم من مغبة أسئلة حارقة تراودهم أينما حلوا و ارتحلوا، مفادها “من نحن ؟ ماذا نريد؟، وما ترانا نفعل في بيئة لا نعدو فيها كوننا ورقات محروقة، ووقود لصراعات لن يعودوا فيها ٳلا بخفي حنين؟

هم يعلمون علم اليقين أنهم مجرد “دمى و كراكيز”، مجرد “قرامطة” ملثمين، ” نسوا الله فأنساهم أنفسهم”، يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم مجرد أدوات “مشينة” في أيادي جنرالات أفئدتهم خواء، يخفون من الجرائم والمكائد ما الله به عليم، بل يخفون أرصدة سويسرية ويتبجحون بشعارات “تحرير الشعوب ودعم المضطهدين”، و ماهم في الحقيقة سوى دغمة من “حرس قديم”، اكتوى بنار أحداث خلت، فلا هو ينسى و لا هو يسارع للبرء من أدواء عششت في الأنفس، غلت فأوغلت، فخلفت قطيعة للرحم وهوة يصعب رتقها بمنطق الهوى و المزايدات…! يا للعجب…!

وإذا كان هؤلاء يعتمدون بالأساس على ورقة الطاقة من غاز وبترول على حساب وضع داخلي مختل و هش و مترهل، فإننا نجد في المقابل أن أوراق المملكة المغربية الشريفة تتعلق باستقرارها الداخلي، باستراتيجية انفتاحها السياسي والاقتصادي على إفريقيا، بكونها سوقا واعدة للمنتوجات الخارجية والاستثمار الخارجي المتزايد، وتطورها الهائل على مستوى البنيات التحتية ومضاعفة الأوراش التنموية المفتوحة، و الأهم من ذلك كله أنها نموذج يعتمد في لبه و بنيانه على اللحمة الكبيرة بين ملك طموح، و شعب يثق فيه، يبايعه على السراء و الضراء، بل و يجده في مقدمة الصف إزاء الملمات و الضائقات، و هذا لعمري أهم ركن وركيزة تؤسسان لمفهوم الدولة الحديثة المتقدمة، بل نموذج لدولة فكت عقدة السلطة و أسست لمفهوم التداول السلمي عليها، لترسي بهذا معالم طريق واضح و معبد لنهضتها و رقيها.

رضا عبود التيجاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى