ضغوط وتحركات مكثفة لحسم «الأمتار الأخيرة» من حرب السودان

الخرطوم – صقر الجديان
كشفت مصادر مطلعة عن كواليس الجولة المفاجئة لرئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى كل من السعودية وسلطنة عمان.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب مؤتمر برلين الأخير، وسط معلومات تتحدث عن أنها تمت استجابة لطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لدفع الحكومة السودانية نحو القبول بخارطة الطريق الدولية.
ضغوط برلين
وأشار إلى ترحيب السيسي بتعهد المجتمع الدولي بمبلغ مليار ونصف المليار يورو خلال مؤتمر برلين الذي عقد مؤخراً للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان.
وتابع المتحدث: “أكد الرئيس على الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية، القائمة على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان، ورفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره أو إحداث فراغ سياسي به، منوهاً بانخراط مصر النشط ضمن الآلية الرباعية لوقف الحرب وتدشين مسار سياسي يقود إلى حل سلمي مستدام للأزمة”.
وكان بولس صرح مؤخراً بأن برلين تمثل المحطة الأخيرة في المساعي الدولية، مؤكداً اهتمام ترامب الشخصي بإنهاء الملف السوداني، وهو ما فُهم كإشارة لضيق الوقت المتاح أمام الأطراف السودانية قبل لجوء واشنطن لخيارات بديلة أكثر صرامة.
الأمتار الأخيرة
وأشار إلى أن هذه الزيارات تأتي في أعقاب تصريحات بولس بأن ترامب مهنت بوقف الحرب في السودان، وأن برلين هي آخر المحطات في المساعي الدولية والإقليمية لحل أزمة السودان.
وذكر المقلي أنه لم يبق من خيار لطرفي الحرب غير تنفيذ الهدنة المقترحة من الآلية الرباعية، وقبول خارطة الطريق التي طرحتها دون شروط مسبقة.
عودة اضطرارية
وتعيد هذه التحركات تسليط الضوء على “منبر جدة“، الذي ظل مجمداً لفترات طويلة بسبب اشتراطات الجيش السوداني ضرورة خروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية والمنازل والانسحاب من المدن والتجمع في نقاط محددة، قبل البدء في أي تفاوض سياسي.
وقالت مصادر متطابقة إن الزيارة التي لم يتم الإعلان عنها مسبقاً تمت في سياق تحركات واتصالات دبلوماسية بين الرياض وواشنطن، لترتيب جولة مفاوضات رفيعة المستوى بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأشارت إلى أن الزيارة ناقشت مقترحات مقدمة من الدولتين لإنشاء ممرات إغاثة عبر منفذ “أدري” الحدودي مع تشاد والمعابر الأخرى والتوصل لهدنة فعلية.
وأفاد إعلام مجلس السيادة في تصريح رسمي ، أن مباحثات البرهان وبن سلمان ناقشت التشاور والتنسيق بين البلدين حول القضايا الإقليمية وقضايا المنطقة.
وأوضح أن اللقاء بحث كذلك الأمن والاستقرار في البحر الأحمر.
مهلة غير معلنة
وكان مسؤولون أفارقة ودبلوماسيون غربيون تحدثوا على هامش القمة الأفريقية الـ39 عن منح أطراف النزاع السوداني مهلة غير معلنة حتى يونيو المقبل للوصول لهدنة إنسانية.
وتزامن ذلك مع دعوة البيان الختامي للقمة إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية في السودان، والبدء بهدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات للمناطق المتضررة والمحاصرة.



