كمبالا – صقر الجديان
طرحت منصة المجتمع المدني الديمقراطي، الخميس، تصوراً متكاملاً لمشاركة المجتمع المدني المستقل في عملية السلام بالسودان، وأكدت أن أي تسوية سياسية ينبغي أن تستند إلى استقلالية المجتمع المدني، وإنهاء الحرب، والعدالة، والانتقال المدني الديمقراطي.
وتضم منصة المجتمع المدني الديمقراطي أكثر من مائة من القيادات والناشطين من مختلف قطاعات المجتمع المدني، كما تعمل على تطوير رؤى مشتركة لدعم الانتقال من الحرب إلى السلام، ومن الحكم السلطوي إلى الدولة المدنية الديمقراطية، بالتنسيق مع القوى الديمقراطية والمهنية والنقابية.
وأكد عضو المنصة، مدني عباس، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا، الخميس، أن مشاركة المجتمع المدني في أي عملية سياسية يجب أن تقوم على الاستقلال الكامل عن أطراف النزاع والقوى الداعمة لها، مع رفض عودة النظام السابق وواجهاته السياسية.
وأكد أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق دون مساءلة مرتكبي جرائم الحرب وإنهاء الإفلات من العقاب.
وأوضح أن المجتمع المدني لا يقتصر دوره على الجوانب الإنسانية والخدمية، وإنما يضطلع بدور سياسي يتمثل في الدفاع عن الحقوق، والمناصرة، والتأثير في السياسات العامة، وبناء التوافقات الوطنية الداعمة للتحول الديمقراطي.
وقال مدني عباس إن المنصة وضعت وثيقة بعنوان “أسس ومبادئ مشاركة المجتمع المدني المستقل في العملية السياسية للسلام”، مشيراً إلى أن المجتمع المدني السوداني يمتلك إرثاً تاريخياً في قيادة التحولات الديمقراطية، بدءاً بالحركة الوطنية، مروراً بثورتي أكتوبر 1964 وأبريل 1985، وصولاً إلى ثورة ديسمبر 2018، التي اعتبرها ذروة دوره في قيادة التغيير السلمي.
من جانبه، قال عضو المنصة هشام عمر النور، خلال المؤتمر، إن الوثيقة دعت إلى تشكيل جبهة مدنية ديمقراطية واسعة تقود جهود إنهاء الحرب واستعادة النظام الدستوري، وصولاً إلى مرحلة انتقالية مدنية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة.
وأكد أن الأولوية في العملية السياسية يجب أن تكون لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مع الالتزام بمبادئ العدالة والمحاسبة، بما في ذلك التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن المطلوبين في جرائم الحرب.
ورأت المنصة أن أي عملية سلام يجب أن تظل سودانية القيادة والملكية، مع الاستفادة من الدعمين الإقليمي والدولي، دون الارتهان لأجندات خارجية أو تسويات تتعارض مع مطالب الضحايا وأهداف ثورة ديسمبر.
واقترحت الوثيقة إنشاء آلية موحدة تمثل المجتمع المدني المستقل في العملية السياسية، تتولى تنسيق المواقف، واختيار ممثليه في مسارات التفاوض، وإجراء المشاورات مع قواعد المجتمع المدني، بما يضمن وحدة التمثيل وشفافية المشاركة.