أخبار السياسة المحلية

قتلى وجرحى في هجوم بمسيّرة على تجمع للنازحين بالنيل الأزرق

الدمازين – صقر الجديان

أفادت مجموعة حقوقية، الخميس، بمقتل عدد من الأشخاص جراء غارة جوية شنتها طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت تجمعاً للنازحين في إقليم النيل الأزرق.

ويشهد الإقليم الواقع في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان منذ أشهر مواجهات بين الجيش السوداني وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قيادة عبد العزيز الحلو، وتسببت تلك المعارك في موجات نزوح واسعة صوب مدينة الدمازين.
وقال بيان أصدرته مجموعة محامو الطوارئ إن “طائرة مسيّرة تابعة للجيش، قصفت فجر اليوم، تجمعًا لمدنيين نازحين في منطقة البادية الجنوبية بولاية النيل الأزرق، مما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل وإصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال”.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قلائل من زيارة قام بها عضو المجلس الرئاسي وحاكم الإقليم الأوسط في تحالف “تأسيس” صالح عيسى إلى مواقع تجمعات النازحين الفارين من ولاية سنار إلى إقليم النيل الأزرق.

وأشار البيان إلى أن الضحايا قد فروا من المواجهات الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في نزوح آلاف المدنيين من مناطقهم، وتشتيتهم وحرمانهم من المأوى والمراعي ومصادر كسب العيش، في ظل غياب شبه كامل للمساعدات الإنسانية والإغاثة العاجلة.

وأدانت المجموعة هذا الهجوم، وأكدت أن استهداف المدنيين والنازحين، الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد حماية المدنيين، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى ثبت تعمد توجيه الهجوم ضد المدنيين أو تنفيذه بصورة عشوائية ودون تمييز.
وأفادت أن الهجوم يأتي في سياق تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في السودان، واستمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان ومواقع النزوح، بما يعكس إخفاق أطراف النزاع في الوفاء بالتزاماتها القانونية بحماية المدنيين وتحييدهم عن الأعمال العدائية.

وطالبت المجموعة بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة إلى النازحين والمتضررين، وتأمين ممرات إنسانية تكفل حمايتهم.

وخلال أكتوبر من العام 2024 فرّ آلاف المدنيين الذين كانوا يقيمون في مناطق كامراب والفريش بالقرب من مدينة الدندر بولاية سنار، علاوة على سكان في قرى بالقرب من مدينة أبو حجار وسكان من مناطق الدالي والمزموم إلى مناطق بالقرب من دولة جنوب السودان في أعقاب انفتاح الجيش السوداني وتمكنه من استعادة محليات سنجة والدالي والمزموم والدندر من قبضة الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى