صحة وجمال

ما علاقة كورونا بتجلط الدم والسكتات؟.. علماء يجيبون

واشنطن – صقر الجديان

على الرغم من أن فيروس كورونا يسبب فشلًا في الجهاز التنفسي في أسوأ الحالات، إلا أن هناك عددا من الآثار الضارة على أعضاء أخرى غير الرئتين، فقد أظهرت الدراسات أن ما يصل إلى 30 % من المرضى يعانون من تجلطات الدم كمضاعفات جراء الإصابة بالفيروس.

وأرجعت دراسة أجرها العلماء في جامعة “يوتا” الأميركية أن سبب إصابة مرضى فيروس كورونا المستجد بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والجلطات هو فرط النشاط في خلايا تخثر الدم، وفقاً لموقع ديلي ميل.

وتوصل العلماء إلى هذا الاكتشاف “المهم” من خلال مقارنة دم 82 شخصًا، نصفهم ثبتت إصابتهم بالفيروس التاجي، ووفقًا للدراسة، فإن الصفائح الدموية، وهي المسؤولة عن تجلط الدم لوقف النزيف، كانت أكثر نشاطًا في العينات المأخوذة من مرضى كورونا، لأن الفيروس يؤدي إلى التصاقها معاً بشكل أسرع ما يؤدي إلى تكوين الجلطات.

وقال الدكتور روبرت كامبل، كبير مؤلفي الدراسة: “وجدنا أن الالتهابات والتغيرات النظامية، بسبب العدوى، تؤثر على كيفية عمل الصفائح الدموية، مما يؤدي إلى تجمعها بشكل أسرع، وقد يفسر سبب رؤيتنا لأعداد متزايدة من الجلطات الدموية في مرضى كوفيد -19”.

وأضاف أن فيروس كورونا يسبب تغييرات جينية في الصفائح الدموية، مما يؤدي إلى تغير شكلها، وعندما يتغير شكل الصفائح الدموية من قرص مسطح إلى كرة، تصبح قدرتها على الالتصاق ببعضها أكبر وهذا يسبب الجلطات.

وقد تتطور الجلطات الدموية في الشرايين والأوردة والتي يمكن أن تسبب النوبات أو السكتات القلبية والدماغية أو تسد مجرى الرئتين.

ووجدت دراسة نشرت الأسبوع الماضي أن 62 % من 125 مريضاً بكورونا في المملكة المتحدة أصيبوا بسكتة دماغية أثناء إقامتهم في المستشفى.

وأشارت الدراسة إلى أنه لم يتم العثور على الفيروس في الصفائح الدموية نفسها، مما يشير إلى أنه يتسبب بشكل غير مباشر في إحداث تغييرات من خلال مسارات مختلفة، وأكد الباحثون أن الالتهابات التي يسببها الفيروس في الجسم قد يؤدي إلى سلسلة من التغيرات بما في ذلك تغييرات الصفائح الدموية.

وذكر الدكتور بهانو كانث مان، أحد مؤلفي الدراسة، أن هذه الالتهابات يمكن أن يؤثر على خلايا النواء الضخمة، الخلايا التي تنتج الصفائح الدموية، مما يؤدي إلى انتقال هذه التعديلات الجينية الخطيرة إلى الصفائح الدموية، مما يجعلها مفرطة النشاط.

وأوضح الدكتور كامبل: “إذا تمكنا من معرفة كيفية تفاعل الفيروس مع الخلايا النواء أو الصفائح الدموية، فقد نتمكن من منع هذا التفاعل وتقليل خطر إصابة شخص ما بجلطة دموية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى