مباحثات مكثفة للآلية الخماسية في الخرطوم تناقش السلام والحوار
الخرطوم – صقر الجديان
عقد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، مباحثات مع وفد الآلية الخماسية المعنية بالسودان، تناولت إحلال السلام والعملية السياسية الرامية إلى وضع حد للأزمة التي يعاني منها السودان، كما التقت الآلية رئيس الوزراء كامل إدريس وأعضاء لجنة تهيئة الحوار.
وقال إعلام مجلس السيادة في بيان إن “رئيس المجلس القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان التقى بالقصر الجمهوري وفد الآلية الخماسية الدولية، وبحث اللقاء جهود السلام والعملية السياسية في السودان”.
ورحب البرهان بالوفد، مقدمًا شرحًا حول مجمل تطورات الأوضاع في السودان.
وأشار إلى أن الوفد سيعقد سلسلة من المشاورات مع الأطراف المدنية والسياسية السودانية الفاعلة في الداخل، وأكد أن الآلية لديها قناعتها الراسخة بأنه لا يوجد حل عسكري للحرب في السودان، مبينًا أنه يجب أن تقترن أي عملية سياسية مستدامة بخطوات عملية وملموسة لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.
وجدد احترام الآلية الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضها إقامة أي هياكل موازية.
ومن جهته، أبلغ رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس وفد الآلية الخماسية أن الادعاءات بشأن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في حربه ضد قوات الدعم السريع “كاذبة”.
وأكد إدريس، وفقًا لتصريح صحفي، أهمية الآلية الخماسية وجهودها المقدرة في دعم الحوار “السوداني – السوداني”، مستعرضًا الخطوات التي اتخذتها الحكومة لضمان إنجاح الحوار المرتقب، مبينًا أن الحوار ملك للشعب السوداني وأن الحكومة ملتزمة بتنفيذ مخرجاته مهما كانت تكلفة ذلك.
وأعلن استعداد الحكومة للتعاون مع الآلية الخماسية للعمل من أجل تحقيق السلام والخروج من الأزمة الحالية.
إلى ذلك، كشف المتحدث باسم لجنة تهيئة الحوار “السوداني – السوداني” عثمان ميرغني عن تفاصيل اللقاء الذي جمع اللجنة مع الآلية الخماسية، واصفًا الاجتماع بأنه “مثمر للغاية” ويمثل نقطة انطلاق جديدة نحو حل الأزمة السياسية في السودان.
وأوضح ميرغني، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أن اللجنة قدمت شرحًا مفصلًا حول أعمالها والرؤية المستقبلية للوصول إلى تسوية سياسية، حيث يتمثل الهدف الأساسي في تهيئة بيئة مناسبة للحوار بين مختلف الأطراف السياسية والمجتمعية.
وأشار ميرغني إلى أن الآلية الخماسية تبدي موقفًا إيجابيًا وتمتلك معلومات كافية عن الوضع، متوقعًا أن تلعب دورًا داعمًا أساسيًا للجنة في التواصل مع المجتمعين الإقليمي والدولي.
وأكد أن ما خرج به الاجتماع سيفتح الباب أمام تسريع الجهود للتوصل إلى حل للأزمة السياسية السودانية في أقرب وقت ممكن.




