أخبار السياسة المحلية

نزوح واسع من كاودا عقب اشتباكات دامية ونهب مقار منظمات إنسانية

كاودا – صقر الجديان 

شهدت مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان موجة نزوح واسعة، أمس السبت، إثر اشتباكات دامية اندلعت بين مجموعات متمردة وعناصر من الجيش الشعبي، ما أدى إلى حالة من الذعر وسط السكان وفرار أعداد كبيرة من المواطنين إلى المناطق الجبلية والكهوف المجاورة.

وفي مارس الماضي تحولت الخلافات حول ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو في مدينة كاودا والمناطق المحيطة إلى مواجهات مسلحة، فيما صنفت الحركة الشعبية قيادات تنتمي إلى قبيلة الأطورو، رفضت إجراءات الترسيم، بأنها “متمردة”.
وفي الثامن من مايو الماضي، أقرت الحركة الشعبية بشن عمليات عسكرية في مناطق تقطنها قبيلة الأطورو وقالت إن تلك العمليات استهدفت ملاحقة عناصر متمردة. 

ونقلت مصادر محلية إن “اشتباكات اندلعت في أحياء كودي والإرسالية وكجو، بين مجموعات مسلحة من قبيلة الأطورو وعناصر تتبع للجيش الشعبي، وسط استخدام مكثف للأسلحة”.

وأفادت بأن المسلحين نفذوا عمليات نهب وتخريب استهدفت عدداً من مقار المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، كما أضرموا النار في عشرات المنازل، الأمر الذي دفع السكان إلى مغادرة المدينة بحثاً عن ملاذات آمنة.

وأكدت المصادر أن المجموعة التي تمردت على الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت قد اقتحمت، الأربعاء الماضي، سجن كاودا المركزي، حيث قامت بكسر أبوابه وإطلاق سراح أكثر من 100 سجين، من بينهم عسكريون كانوا موقوفين على خلفية الأحداث الجارية، كما أنها أحرقت مقر الحكومة المحلية في هيبان.

وفي السياق، نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وجود أي استهداف قبلي على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها مقاطعة هيبان  مؤكدة أن إجراءاتها تقتصر على التعامل مع الأفراد الذين تمردوا على سلطاتها، وليس مع أي مكوّن اجتماعي أو قبلي.

وقالت الحركة في بيان إنها تابعت ما وصفته بالحملات الإعلامية المنظمة التي استهدفتها عقب الأحداث الأخيرة إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن تلك الحملات سعت إلى تشويه صورتها ونشر روايات مضللة وتأجيج النزاعات القبلية.

وأوضحت الحركة أن الأحداث بدأت بتمرد مسلح استهدف الرئاسات والمقار الرسمية، وشمل اعتداءات على المواطنين وإحراق منازل ووقوع عمليات قتل واختطاف، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكدت أنه لا توجد لديها أي مشكلة مع مكون الأطورو باعتباره قبيلة أو مكوّناً اجتماعياً، مشددة على أن  تميز بين القبائل والأفراد الذين يتحملون مسؤولية أفعالهم، وأن عملياتها تستهدف من وصفتهم بالمتمردين المشاركين في إشعال الأحداث واستمرارها.

وأضاف البيان أن الإجراءات التي تنفذها قوات الجيش الشعبي تأتي في إطار تطبيق قانون الجيش الشعبي لسنة 2018، وتهدف إلى بسط سيادة القانون واستعادة الأمن والاستقرار وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

ودعت الحركة المواطنين إلى الابتعاد عن مناطق انتشار القوة المتمردة والتوجه إلى المناطق الآمنة التي يمكن فيها توفير الخدمات الإنسانية والأساسية، حفاظاً على سلامتهم.

ورفضت الحركة الدعوات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تطالب بطرد قبيلة الأطورو من مقاطعة دلامي، ووصفتها بأنها دعوات لا تعبر عن قيم التعايش التي يتميز بها مجتمع جبال النوبة.

وفي يونيو الماضي قالت مصادر أن المجموعة التي تمردت على قيادة الحركة الشعبية، والتي تنتمي إلى عرقية الأطورو، سيطرت إلى حد كبير على مدينة كاودا وقامت بطرد الحكومة المحلية.

وأضرمت المجموعة النيران في منازل مسؤولين حكوميين، بما في ذلك منزل سكرتير الحركة الشعبية عمار آمون دلدوم، الذي يتولى أيضاً منصب وزير الخارجية في الحكومة التابعة لقوات الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى